جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٦٧ - و أمّا إذا كان بين العنوانين عموم مطلق
و الخاصّ المطلقين عن محطّ النزاع مطلقاً، واقعون في طرف التفريط، كما أنّ المحكي عن صاحب «الفصول» [١] من دخولهما في محطّ البحث مطلقاً، واقع في طرف الإفراط، و خير الامور أوسطها، و هو الذي ذكرناه، فلاحظ و تدبّر.
و أمّا العامّان من وجه، فهما أيضاً على قسمين:
فقسم منه: يكون مفهوم أحدهما مأخوذاً في الآخر، نحو «صلّ الصبح» و «لا تصلّ في الدار الغصبية».
و القسم الآخر: ما لم يكن كذلك، كعنواني «العالم» و «الفاسق».
أمّا القسم الأوّل، فيرد فيه الإشكال المتقدّم آنفاً في العامّ و الخاصّ.
و أمّا القسم الثاني، فالظاهر أنّه لا إشكال في كونه محلّاً للنزاع.
ثمّ الظاهر أنّ العامّين من وجه فيما إذا لم يكن مفهوم أحدهما مأخوذاً في الآخر، داخلان في محطّ البحث مطلقاً؛ سواء كان العنوانان المتعلّقان للأمر و النهي، من الأفعال الاختيارية للمكلّف، كعنواني «الغصب» و «الصلاة» أو كانا من الموضوعات الخارجة عن اختيار المكلّف، كعنواني «العالم» و «الفاسق» و سواء كانا من الأفعال الاختيارية للمكلّف أوّلًا و بالذات، ك «الصلاة» و «الغصب» أيضاً، أم كانا من الأفعال التوليدية التي لم تكن كذلك و إن كانا اختياريين بالعرض و بواسطة أسبابها و مولّداتها ك «التعظيم» حيث إنّه عنوان يحصل بالقيام عند مجيء الشخص، و سواء كان تصادق العنوانين على المصداق الخارجي انضمامياً أو اتحادياً.
و لكن خالف المحقّق النائيني (قدس سره) في المواقف الثلاثة في كلام طويل الذيل، فقال ما حاصله: أنّه ليس كلّما كانت النسبة بين العنوانين عموماً من وجه،
[١]- الفصول الغروية: ١٢٥/ السطر ٨.