جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٥١ - المبحث الأوّل في حجّية العامّ المخصّص في الباقي
المبحث الأوّل في حجّية العامّ المخصّص في الباقي
هل العامّ المخصّص حجّة فيما بقي مطلقاً، أو ليس بحجّة كذلك، أو يفصّل بين المخصّص المتصل، و بين المخصّص المنفصل، فيلتزم بالحجّية في الأوّل دون الثاني؟
وجوه، بل أقوال.
و الحقّ حجّيته في الباقي عند العقلاء؛ متّصلًا كان المخصّص أو منفصلًا. و في المقام شبهة ربما تختلج بالبال، و هي إجمال العامّ بعد التخصيص مطلقاً، فينبغي الإشارة إليها، ثمّ دفعها:
أمّا الشبهة فحاصلها: أنّ لفظة «كلّ» و غيرها من ألفاظ العموم، وضعت للاستيعاب و الشمول، كما تقدّم، و مدخولها الطبيعة اللابشرط، و بإضافتها إليها تدلّ على استيعاب مدخولها، فمقتضى استعمال كلّ منها في معناه الموضوع له في قوله تعالى:
«أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» مثلًا هو لزوم الوفاء بجميع العقود، فإذا تعقّبه مخصّص بالنسبة إلى بعض العقود- كالعقد الربوي مثلًا- يستكشف من ذلك أنّه ليس المراد ب «الْعُقُودِ» في قوله تعالى جميع العقود، و لازم ذلك عدم استعمال الألف و اللام أو مدخولها فيما وضع له، بل يكون مستعملًا في غير ما وضع له، و حيث إنّه لا قرينة على تعيّن المعنى المجازي، فبعد يصير الكلام مجملًا.