جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٦٥ - حكم الإطلاق و التقييد في الأحكام غير الإلزامية
بالأمر الاستحبابي، ثمّ قيل: «لا تصلّ في الحمّام» بالنهي التنزيهي، فإنّه و إن أمكن التفصيل بما ذكرناه في الإلزاميين، إلّا أنّ بناء الأصحاب على الحمل على مراتب الفضيلة و المحبوبية في هذا الباب، فلا يحملون المطلق على المقيّد؛ إذ لا وجه له.
و بالجملة: في غير الإلزاميين لا وجه لحمل المطلق على المقيّد؛ لعدم تحقّق شرط الحمل، و هو التنافي بينهما؛ لعدم التنافي بين استحباب الصلاة و الصلاة المقيّدة بالزوال مثلًا، فيحمل على أفضلية فرد بالنسبة إلى فرد آخر.
نعم، إن كانت هناك قرينة استفيدت منها وحدة المطلوب، حمل المطلق على المقيّد.
و أمّا حديث التمسّك بقاعدة التسامح في أدلّة السنن و المستحبّات؛ لإثبات عدم حمل المطلق على المقيّد في المستحبّات، كما في «الكفاية»: من أنّه يحكم باستحباب المطلق مع وجود المقيّد من باب التسامح في أدلّة السنن [١].
فهو غير سديد؛ لأنّه إنّما يصحّ فيما لو كان هناك دلالة ليتسامح في السند، و الدلالة فيما نحن فيه موقوفة على عدم حمل المطلق على المقيّد؛ و عدم الجمع العرفي بينهما بحمل المطلق على المقيّد، و إلّا فلا دلالة ليتسامح في سندها.
و بالجملة: التسامح في السنن إنّما هو بعد فرض تمامية دلالة دليلها، و لو قيل بالحمل على المقيّد لا يبقى هنا دلالة في الإطلاق أصلًا ليتسامح في سندها، فتدبّر.
ثمّ إنّك إذا أحطت بما ذكرنا من الصور، فعليك بالتأمّل في سائر الموارد و الصور و استخراج حكمها ممّا ذكرنا.
و لا يخفى: أنّ ما ذكرناه في حمل المطلق على المقيّد، إنّما هو على سبيل القاعدة
[١]- كفاية الاصول: ٢٩١.