جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٩٩ - مستند عدم جواز التمسّك بالأصل لتنقيح موضوع العامّ و تزييفه
و بالجملة: ربما يجعل حكم قانوني- لمصالح- على عنوان عامّ، نحو «أكرم كلّ عالم» و بعد التخصيص يستكشف أنّ الموضوع لبّاً و واقعاً، هو المعنون بغير عنوان الخاصّ، فلم يبقَ موضوع العامّ واقعاً و في نفس الأمر على ما هو عليه بعد التخصيص، فهنا حكمان و موضوعان؛ فموضوع الدليل الاجتهادي لبّاً العالم غير الفاسق، فكما يجوز إحراز كلا جزأيه بالوجدان، فكذلك يجوز إحراز أحد جزأيه بالوجدان، و الثاني بالأصل، كما في المقام، حيث إنّه في زيد العالم المشكوك فسقه، يكون أحد الجزءين محرزاً بالوجدان، و أمّا الجزء الآخر فحيث إنّه متيقّن عدمه، فيستصحب عدمه.
فتحصّل: أنّه بعد التخصيص و إن لم ينقلب الموضوع الظاهري في العامّ عن موضوعيته، و لكن لا يضرّ ذلك بإجراء الأصل بعد كون الموضوع- لبّاً و في نفس الأمر- العالم غير الفاسق.
و ثانياً: أنّ تنظير التخصيص بموت الفرد، غير وجيه؛ لأنّ الدليل غير متعرّض لحال الأفراد الخارجية، و لم تكن الحوادث الخارجية مورداً للقانون، فموت الأفراد و سائر الأعذار الخارجية، لا يوجب تغييراً في الموضوع؛ لا ظاهراً، و لا واقعاً، بخلاف إخراج بعض الأفراد، فهو يوجب تغييراً في الموضوع واقعاً، كما لا يخفى.
و ثالثاً: أنّ التفصيل الذي أفاده في جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية، غير وجيه؛ لأنّ الشكّ- حسب الفرض- يكون راجعاً إلى الشبهة المصداقية، و معلوم أنّ رفعها ليس بيد المولى؛ لأنّ منشأ الاشتباه الامور الخارجية، فإذن حتّى لو كان رفع الشبهة بيد المولى، و لكن حيث إنّ الموضوع لبّاً لم يكن مرسلًا بل مقيّداً، يكون الفرد المشتبه شبهة مصداقية لما يكون موضوعاً جدّاً و حقيقة للحكم.