جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٧٥ - حول المقدّمة الثالثة التي ذكرها الشيخ الأعظم
الشرطين في اقتضاء نفس الماهية، يثبت القول بالتداخل لا محالة، فتدبّر.
و أمّا ما قاله أعلى اللَّه مقامه أخيراً و صدّقه المحقّق العراقي (قدس سره)- من أنّ لازم إبقاء ظهور الشرط في المؤثّرية المستقلّة، اقتضاؤه وجوداً مستقلّاً- فرجوع عمّا ذكره في الصدر؛ من أنّ الشرط له سببية الاقتضاء بالنسبة إليه، لا السببية الاستقلالية.
و لا يخفى: أنّ هذا الوجه و إن كان يشبه الوجه الذي اخترناه لتعدّد الجزاء وجوداً من وجهٍ، و لكنّه غيره حقيقة؛ بداهة أنّا تشبّثنا لإثبات ذلك بالفهم العرفي و مغروسية المناسبة بين الشرط و متعلّق الجزاء في ذهنه، بخلاف هذا الوجه، فتدبّر حتّى لا يختلط عليك أحدهما بالآخر.
و يزيد هذا الوجه وهناً، عدم ارتضاء الشيخ الأعظم أعلى اللَّه مقامه به؛ حيث قال: «إنّ الإنصاف أنّه لا يسمن» [١] نعم ارتضاه المحقّق العراقي (قدس سره) و الأمر في ذلك سهل، و اللَّه الهادي إلى الرشاد.
فبعد ما تحقّق لديك الأمر في المقدّمتين اللتين استظهرهما الشيخ الأعظم أعلى اللَّه مقامه من الوجه الذي ذكره العلّامة (قدس سره) لعدم التداخل- من أنّ كلّاً من الشرطين مستقلّ في التأثير، و أنّ أثر الثاني غير أثر الأوّل- تصل النوبة إلى المقدّمة الثالثة.
حول المقدّمة الثالثة التي ذكرها الشيخ الأعظم
هل تعدّد الأثر يوجب تعدّد المسبّبات؛ و يستلزم تعدّد الجزاء و تكرّر العمل حسب تعدّد الشرط و تكرّره، أم لا؛ فيصحّ الاكتفاء في مقام الامتثال بمصداق واحد،
[١]- مطارح الأنظار: ١٨٠/ السطر ٢٤.