جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٣١ - حول مقال المحقّق النائيني
غير ذلك، غير عنوان «الخروج» و عليه فلا يكون عنوان «الخروج» موضوعاً للحكم الوجوبي.
و أمّا عدم كونه موضوعاً لحكم الحرمة؛ فلأنّ الحرام هو عنوان «التصرّف في مال الغير بغير إذنه» فيكون الواجب هو عنوان «ما يتوصّل به إلى الواجب» أو «ما يتوقّف عليه الواجب» و الحرام هو عنوان «التصرّف في مال الغير بغير إذنه» فعنوان «الخروج» ليس بواجب، و لا حرام.
فظهر: أنّ الحركة الخروجية- على فرض تسليم هذه الامور السقيمة- ذات وجهين، نظير سائر موارد الاجتماع، فيترجّح قول أبي هاشم و المحقّق القمّي إن لم نعتبر وجود المندوحة في باب الاجتماع.
نعم، إن اعتبرنا وجود المندوحة في باب اجتماع الأمر و النهي- كي لا يلزم طلب المحال- يخرج المفروض عن مسألة الاجتماع، و لا بدّ من القول بمقال صاحب «الفصول» (قدس سره) كما أشار إليه المحقّق الخراساني (قدس سره) أيضاً؛ لعدم وجود المندوحة هنا، فيلزم طلب المحال؛ ضرورة عدم صحّة تعلّق الطلب و البعث حقيقة بفعل واجب أو ترك كذلك و لو كان بسوء الاختيار.
حول مقال المحقّق النائيني
ثمّ إنّ المحقّق النائيني (قدس سره) اختار ما ذهب إليه شيخنا الأعظم الأنصاري (قدس سره) و قد أطال في بيانه، و حاصل ما أفاده: هو أنّ مبنى سائر الأقوال في المسألة، هو توهّم كون المقام من صغريات قاعدة «الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار» فمنهم من رأى منافاته للاختيار خطاباً و ملاكاً، و بعضهم يرى أنّه غير منافٍ له لا ملاكاً و لا خطاباً، و ذهب ثالث إلى منافاته له خطاباً لا ملاكاً ... إلى غير ذلك من الأقوال.