جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٣٠ - حول مقال أبي هاشم و صاحب الفصول
مأمور به و منهي عنه، أو مع ما نسب إلى صاحب «الفصول» (قدس سره) [١] من أنّه مأمور به و منهي عنه بالنهي السابق؟
قال المحقّق الخراساني (قدس سره): «لا يمكن القول بكون الخروج مأموراً به و منهياً عنه؛ لما عرفت من امتناع الاجتماع فيما إذا كان بعنوانين، فضلًا عمّا إذا كان بعنوان واحد، كما في المقام؛ لأنّ الخروج بعنوانه سبب للتخلّص من الغصب، و هو بنفسه بغير إذن المالك، فيلزم كون الشيء الواحد واجباً و محرّماً» [٢].
و فيه:- مضافاً إلى أنّه مبني على تمامية تلك الامور و لم يثبت شيء منها؛ لما عرفت من عدم وجوب «ترك التصرّف في مال الغير» بعنوانه، و عدم كون الحركة الخروجية مقدّمة له، بل هي مقدّمة للكون خارج البيت، و عدم وجوب مقدّمة الواجب- أنّ القائل بجواز الاجتماع لا يرى فرقاً بين المقام و بين سائر موارد الاجتماع؛ و ذلك لأنّه يرى أنّ «الخروج من الدار المغصوبة» بعنوانه، ليس بواجب، و لا حرام، فلا يكون موضوعاً لحكم أصلًا، فما يكون موضوعاً للحكم الوجوبي هو مقدّمة الواجب، و قد أشرنا في محلّه إلى أنّه على فرض وجوب المقدّمة، لا يكون الواجب المقدّمة بالحمل الشائع [٣]، بل غايته وجوب عنوان «ما يتوصّل به إلى الواجب» أو عنوان «ما يتوقّف عليه الواجب» على إشكال في ذلك، و من الواضح أنّ عنوان «ما يتوصّل به إلى ذي المقدّمة» أو عنوان «ما يتوقّف عليه ذو المقدّمة» غير عنوان «الخروج» فعنوان «الخروج» لم يجب من جهة وجوب عنوان «المقدّمة».
و من المعلوم أيضاً: أنّ عنوان «ردّ الغصب» أو «التخلّص من الغصب» ... إلى
[١]- الفصول الغروية: ١٣٨/ السطر ٢٥.
[٢]- كفاية الاصول: ٢٠٩.
[٣]- تقدّم في الجزء الثالث: ٢٣٧.