جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٤٢ - المقدّمة الاولى في تحرير محطّ النزاع
الأمر الثالث في تداخل الأسباب و المسبّبات [١]
إذا تعدّد الشرط و اتحد الجزاء، كقوله: «إذا نمت فتوضّأ» و «إذا بلت فتوضّأ» فهل يلزم تعدّد الجزاء أو لا، بل يكتفي بإتيان الجزاء دفعة واحدة؟
و قد عرف هذا البحث عندهم بتداخل الأسباب، أو تداخل المسبّبات.
و قبل ذكر الأقوال في المسألة و ما هو الحقّ عندنا، نقدّم مقدّمات:
المقدّمة الاولى: في تحرير محطّ النزاع
إنّ محطّ النزاع في مسألة تداخل الأسباب و المسبّبات، إنّما هو بعد الفراغ عن إحراز سببية كلّ من الشروط المتعدّدة مستقلّاً في البعث نحو الجزاء لو انفرد، فيبحث عن أنّه عند اجتماع الشروط المتعدّدة، هل يقتضي كلّ واحد منها في حال الاجتماع أيضاً أثره المترتّب عليه؛ حتّى تجب أغسال متعدّدة عند الجنابة، و الحيض، و النفاس مثلًا، أو يتداخل بعضها في بعض، فيجب عند ذلك المجموع منها، أو الجامع، فيكفي غسل واحد عند الجنابة و الحيض و النفاس؟
و أمّا البحث قبل الفراغ عن إحراز سببية كلّ من الشروط المتعدّدة- بأن احتمل أنّ الشروط المتعدّدة ترجع إلى شرط واحد؛ و يكون كلّ واحد منها جزءاً للسبب- فليس محطّ البحث في تداخل الأسباب و المسبّبات.
[١]- تأريخ شروع هذا البحث يوم الثلاثاء غرّة رجب المرجّب/ ١٣٨٠ ه. ق.