جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٧١ - الأمر الأوّل في صور متعلّق الأمر و النهي
و المنهيّ عنه هو التعظيم للفاسق، و معنى ذلك هو لزوم القيام بحيثية تعظيم العالم، و حرمة القيام بحيثية تعظيم الفاسق، و هما عنوانان مختلفان موجودان بوجود واحد؛ يجوز تعلّق الأمر بأحدهما، و النهي عن الآخر.
هذا مضافاً إلى أنّ إرجاع الأمر بالمسبّب إلى الأمر بالسبب، لا وجه له بعد كون الدليل ظاهراً في تعلّقه بالمسبّب، و المسبّب مقدور بواسطة السبب، فيجوز تعلّق الأمر به، كما يجوز تعلّقه بالسبب، فتدبّر و اغتنم.
التحقيق جواز اجتماع الأمر و النهي
إذا تمهّد لك ما ذكرنا كلّه [١] فنقول: الحقّ جواز اجتماع الأمر و النهي المتعلّقين بعنوانين متصادقين على موضوع واحد،
و لتقريب ذلك نقدّم اموراً:
الأمر الأوّل: في صور متعلّق الأمر و النهي
تتصوّر في متعلّق الأمر أو النهي وجوه:
لأنّه تارة: يكون المتعلّق فيهما نفس الطبيعة على نحو الإطلاق؛ و إن كان مقتضى تعلّق البعث و الزجر بالطبيعة، مختلفاً بحسب الفهم العرفي، حيث إنّه يفهم أنّ امتثال الأمر بالطبيعة بصرف وجود الطبيعة، و امتثال النهي عنها بترك جميع الأفراد، كما سبق.
و اخرى: يكون المتعلّق فيهما جميع أفراد الطبيعة على نحو العموم على النحو المعقول؛ أي عنوان إجمالي الفرد.
[١]- قلت: و قد أوعزنا إلى أنّ تمام ما ذكر، لم يكن دخيلًا في مقدّمة البحث، و إنّما ذلك لبعضها، و بعضها الآخر ينبغي أن يعدّ من تنبيهات المسألة. [المقرّر حفظه اللَّه]