جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٢٣ - أقسام الماهية
فظهر: أنّه لا معنى للحاظ الأفراد، و لا معنى لتسرية الوضع إليها في اسم الجنس.
و هكذا الكلام في المطلق، فإنّه لو كان الحكم فيه معلّقاً على نفس الطبيعة، لما كان معنى لسراية الحكم المعلّق عليها إلى الأفراد؛ لأنّ انطباق الطبيعة على أفرادها يكون تكوينياً قهرياً، فإذن لا يكاد يجدي لحاظ الأفراد و عدمه، فليست الأفراد محكومة بحكم بمجرّد لحاظها.
فتحصّل: أنّ مقاله (قدس سره) في المقامين، لا يرجع إلى محصّل، فتدبّر.
أقسام الماهية
قد تداول من القوم في الباب ذكر انقسام الماهية إلى أقسامها الثلاثة: الماهية اللابشرط، و الماهية بشرط شيء، و الماهية بشرط لا؛ بلحاظ أنّه إذا لوحظت الماهية مع أمر خارج عنها، فإمّا أن تلاحظ مع وجودها، أو مع عدمها، أو لا مع وجودها، و لا مع عدمها.
و قد تشتّت آراؤهم في بيان امتياز المقسم عن أقسامه، و بيان امتياز الأقسام بعضها عن بعض، فقال بعضهم: «إنّ المقسم لها نفس الماهية، و الاعتبارات واردة عليها، فيكون الفرق بين المقسم و الأقسام بالاعتبار، كما أنّ الفرق بين الأقسام أيضاً بالاعتبار».
و ظاهر كلمات أكابر فنّ المعقول أيضاً أنّها بالاعتبار و اللحاظ، يرشدك إلى هذا قول الحكيم السبزواري [١]
:
مخلوطة مطلقة مجرّدة* * * عند اعتبارات عليها واردة
[١]- شرح المنظومة، قسم الحكمة: ٩٥.