جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٤٦ - الأمر السادس فيما عدّ من الألفاظ الدالّة على العموم
و كلاهما لا يخلوان من النظر؛ و ذلك لأنّ اسم الجنس موضوع للطبيعة اللابشرط، و لا فرق في ذلك من حيث الدلالة على معناه الموضوع له، بين وقوعه في سياق الإيجاب، أو النفي، و كذا تنوين التنكير وضع للدلالة على تنكير الطبيعة؛ أي الواحد لا بعينه، بمعنى تقييد الطبيعة بقيد الوحدة غير المعيّنة، لكن بالمعنى الحرفي دون الاسمي؛ سواء وقعت في مقام النفي، أو الإثبات، و لفظة «لا» وضعت لنفي موضوعها، أو الزجر عنه، فلا يوجد ما يدلّ على نفي الأفراد و العموم و الشمول. و يظهر من شيخنا العلّامة تسليم عدم دلالته على العموم لفظاً.
و أمّا المجموع المركّب، فلم يكن له وضع على حدة.
فإذن كما أنّ قولك: «أعتق رقبة» تدلّ هيئة الأمر فيه على البعث نحو المادّة، و لفظة «العتق» على نفس الطبيعة، و التنوين على التنكير، و مقتضى جعل «الرقبة» مفعولًا هو تعلّق العتق بها، فيستفاد منه لزوم عتق الرقبة، فكذلك قولك: «لا تعتق رقبة» يدلّ على نفي عتق رقبة واحدة؛ لأنّه لا فرق بين الجملتين إلّا من حيث الإثبات و النفي، و مقتضى مقدّمات الحكمة أنّ نفس الطبيعة تمام الموضوع لتعلّق الحكم بها؛ من دون فرق في ذلك بين وقوعها في مقام الإثبات، أو النفي.
كما لا فرق بينهما من حيث الاحتياج إلى جريان مقدّمات الحكمة؛ لإثبات أنّ نفس الطبيعة تمام الموضوع لتعلّق الحكم بها، فحديث احتياج الطبيعة في مقام الإثبات إلى مقدّمات الحكمة دونها في مقام النفي- كما يظهر من شيخنا العلّامة (قدس سره)- غير وجيه.
نعم، لا ينبغي إنكار أنّه بعد إجراء مقدّمات الحكمة، تختلف نتيجتها في سياق النفي و الإثبات، فإنّ المتفاهم عرفاً من قولك: «لا رجل في الدار» هو انتفاء الرجولية