جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٦٥ - بيان مختارنا و أنّه التفصيل
المرجع، و بين الاستخدام في الضمير؛ لأنّ لازم إرادة العموم من «الْمُطَلَّقاتُ» هو الاستخدام في ناحية الضمير؛ لرجوعه حينئذٍ إلى بعض أفراد المرجع، لا ما هو المراد من المرجع، كما أنّ لازم عدم الاستخدام، تخصيص العامّ و أنّ المراد منه خصوص الرجعيات، فكما أنّ أصالة العموم تقتضي الاستخدام، كذلك أصالة عدم الاستخدام- التي هي أصل عقلائي في باب المحاورات- تقتضي تخصيص العامّ، فيتعارض الإطلاق من الطرفين، و حينئذٍ لا طريق إلى إثبات تعلّق الأحكام السابقة على قوله تعالى: «وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ» بمطلق المطلّقات [١].
ثمّ إنّه (قدس سره) تصدّى للتخلّص من المعارضة بوجوه تأمّل في جميعها.
فقال أوّلًا: «إنّ أصالة عدم الاستخدام لا تجري في المقام؛ لأنّ الاستخدام يبتني على مجازية العامّ المخصّص، و لم نقل به، فبناءً على كون العامّ المخصّص حقيقة في الباقي، لا يتحقّق شيء من أسباب المغايرة بين المرجع و الضمير؛ لأنّ «الْمُطَلَّقاتُ» موضوعة لنفس الطبيعة، و كان العموم و الشمول في مصبّ العموم، مستفاداً من مقدّمات الحكمة؛ على ما تقدّم تفصيله، و معلوم أنّ المعنى الموضوع له للفظ «الْمُطَلَّقاتُ» محفوظ في المطلّقات الرجعيات، و ليس ذلك معنى مجازياً لمعنى مطلق «المطلّقات» و لا أنّ «المطلّقات» من المشتركات اللفظية حتّى تكون المطلّقات الرجعيات إحدى معانيها، فأين المغايرة بين المرجع و الضمير حتّى يتحقّق الاستخدام؟! فتأمّل» [٢].
و لا يخفى: أنّ ما ذكره في الصدر- «من أنّ العامّ المخصّص حقيقة لا مجاز»-
[١]- فوائد الاصول ١: ٥٥٢.
[٢]- نفس المصدر.