جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٦٦ - بيان مختارنا و أنّه التفصيل
صحيح، فعليه يلزمه أن يقول: إنّ الضمير أيضاً يرجع إلى ذلك، و بعد دلالة الدليل على اختصاص الضمير ببعض أفراد المرجع يستكشف عدم تعلّق الإرادة الجدّية في «وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ» بالنسبة إلى جميع المطلّقات، و لكن لم يقل ذلك، بل تصدّى لدفع المغايرة بأنّ «المطلّقات» موضوعة لنفس الطبيعة، و الشمول مستفاد من مقدّمات الحكمة ... إلى آخر ما ذكره.
و فيه أوّلًا: أنّا قد أشرنا سابقاً إلى أنّ استفادة العموم و الشمول في العموم، بدلالة لفظية، لا بمقدّمات الحكمة.
و ثانياً: أنّ مدّعاه غير تامّ و لو مع غضّ النظر عمّا ذكرنا في عدم المجازية و قصر النظر في مقدّمات الحكمة؛ لأنّ استعمال اللفظ الموضوع لنفس الطبيعة في الطبيعة المقيّدة، مجاز إن كان هناك مصحّح لاستعماله، و إلّا يكون الاستعمال غلطاً.
نعم، لو استعمل اللفظ الموضوع لنفس الطبيعة في معناها، و لكنّه اطلق على الفرد، فلا يلزم المجاز؛ لأنّه استعمل كلّ منهما في معناه مثلًا «الإنسان» موضوع لنفس الطبيعة، و لو استعمل في الطبيعة المتقيّدة يكون مجازاً إن كان مصحّح للادعاء، و إلّا يكون غلطاً.
فنقول فيما نحن فيه: إنّ استعمال «الْمُطَلَّقاتُ» في الرجعيات التي هي قسم منها، إن كان مع المصحّح يكون مجازاً، و إلّا يكون غلطاً، فإنكار الاستخدام في الضمير لا وجه له.
و قال (قدس سره) ثانياً: «إنّ الاستخدام إنّما يتوهّم في المقام لو كان المراد من الضمير في قوله تعالى: «وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ» هو خصوص الرجعيات، و لم يستفد ذلك منه؛ لأنّ الضمير يرجع إلى «الْمُطَلَّقاتُ» و إنّما استفيد ذلك من عقد الحمل؛