جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٦٧ - بيان مختارنا و أنّه التفصيل
و هو قوله تعالى: «أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ» فتكون من باب تعدّد الدالّ و المدلول، فأين الاستخدام؟! فتأمّل» [١].
و فيه: أنّه إن كان لعقد الحمل دلالة على كون المراد بقوله تعالى: «أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ» إنّما هو خصوص الرجعيات، فيكون هذا قرينة على كون المراد من الضمير خصوص الرجعيات، و إن لم يكن له دلالة على هذا- كما هو الحقّ- فلا يستفاد من مجرّد عقد الحمل ذلك؛ ضرورة أنّه لو لا دلالة السنّة على أنّ حقّ الرجوع مختصّ بالرجعيات، لقلنا بالأحقّية في مطلق المطلّقات، كما لا يخفى، فتدبّر.
و قال (قدس سره) ثالثاً:- و قد أشار إلى هذا الوجه المحقّق الخراساني (قدس سره) [٢] أيضاً- ما حاصله: أنّ أصالة عدم الاستخدام من الاصول العقلائية، و هي إنّما تجري عند الشكّ في المراد لتشخيص المراد، و واضح أنّ المراد من الضمير معلوم؛ و هو المطلّقات الرجعيات، و بعد العلم بما اريد من الضمير، لا تجري أصالة عدم الاستخدام حتّى يلزم التخصيص في ناحية العامّ ... إلى أن قال: «فتأمّل؛ فإنّ ذلك لا يخلو من إشكال» [٣].
و فيه: أنّ معلومية المراد هنا لم تكن من نفس الدليل، بل من دليل خارجي، و إلّا فلو قطع النظر عن الدليل الخارجي لم يكن المراد معلوماً، و الميزان في جريان الاصول المرادية و عدمه، إنّما هو في معلومية المراد و عدمها من نفس الدليل، لا من دليل خارجي، فيجري ذاك الأصل، فتدبّر.
[١]- فوائد الاصول ١: ٥٥٢.
[٢]- كفاية الاصول: ٢٧٢.
[٣]- فوائد الاصول ١: ٥٥٣.