جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٨١ - الروايات التي يستدلّ بها على فساد المعاملة المنهي عنها
فتزويج العبد بلا إذن مولاه ينطبق عليه عنوانان: أحدهما عنوان النكاح، و ثانيهما عنوان مخالفة مولاه، و واضح: أنّ ما حرّمه اللَّه على العبد هو عنوان مخالفة مولاه، لا عنوان النكاح، فتزويج العبد ليس معصية اللَّه تعالى ذاتاً، و إن كان من حيث اتصاف عنوان مخالفة مولاه عليه مستلزم لمعصيته تعالى، فالمصداق المفروض مصداق لعنوان ذاتي له- و هو النكاح- و هو مشروع تعلّق به الأمر الاستحبابي؛ و عنوان عرضي، و هو عنوان مخالفة المولى، و مجرّد انطباق العنوان الثاني على النكاح عرضاً لا يوجب حرمته؛ لما تقدّم أنّه لا يسري الحكم المتعلّق بعنوان إلى ما يقارنه أو يتحد معه.
و بالجملة: تزويج العبد خارجاً و إن كان ينطبق عليه عنوان مخالفة مولاه و يكون عصياناً لسيّده، و لكن لم يكن ممّا حرّمه اللَّه عليه بعنوانه؛ لأنّ ما حرّمه اللَّه على العبد هو عنوان مخالفة المولى لا النكاح، و انطباق عنوان المخالفة على مصداق محلّل ذاتي لا يوجب حرمته؛ لعدم تجاوز النهي عن عنوان إلى عنوان آخر يقارنه أو يتحد معه.
و نظير ذلك- كما أشرنا- ما إذا تعلّق النذر مثلًا بنافلة الليل فإنّ تعلّق النذر بها لا يوجب سراية الوجوب إليها حتى تصير صلاة الليل واجبة عليه، بل صلاة الليل بعد النذر باقية على الاستحباب؛ و ذلك لأنّ النذر تعلّق بعنوان الوفاء بالنذر، و الأمر الاستحبابي تعلّق بذات صلاة الليل، و ينطبق عنوان الوفاء بالنذر عرضاً على نافلة الليل، فلا تصير صلاة الليل واجبة.
و كيفما كان: في الروايات شواهد صدق على ما ذكرنا:
منها: قول زرارة في الرواية الثانية:
فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): فإنّه في أصل