جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٧٠ - الجهة الثانية في حكم النهي المتعلّق بالمعاملة
يعتبرون عند ذلك تملّك القابل للعرض و المتاع، و تملّك الموجب للثمن، فلم يكن في البين فعل تسبيبي حتّى يقال بعدم كونه تحت اختياره.
نعم، يمكن أن يكون تحت اختياره بمعنى آخر؛ بلحاظ إيجاده ما هو موضوع اعتبار العقلاء، فيمكن تعلّق النهي بالمسبّب بلحاظ إيجاد الشخص ما يكون موضوعاً لاعتبار المبغوض عندهم، فيكون النهي عنه بنحو من الاعتبار.
إذا تمهّد لك ما ذكرنا فنقول: إنّ النهي المتعلّق بالمعاملة يتصوّر على أنحاء، بعضها خارج عن موضوع تعلّق النهي بالمعاملة، و لكن نشير إليه أيضاً إيضاحاً للمقال؛ و ذلك لأنّ النهي:
تارة: يتعلّق بألفاظ المعاملة، لا بما هي سبب للنقل و الانتقال، بل بما أنّها ألفاظ خاصّة.
و اخرى: يتعلّق بها بما أنّها أسباب و آلات خاصّة للنقل و الانتقال.
و ثالثة: يتعلّق بالمسبّب.
و رابعة: يتعلّق بالتسبّب بهذا السبب الخاصّ، فلا يكون السبب مبغوضاً، كما أنّ المسبّب لم يكن مبغوضاً، بل التسبّب بهذا السبب، كالظهار، فإنّ مفارقة الزوجة ليس مبغوضاً في الجملة، إلّا أنّ التوسّل بالظهار مبغوض في نظر الشارع، و لعلّه يمكن إرجاعه بنحو إلى السبب بما هو سبب.
و خامسة: يتعلّق بأنحاء التصرّفات التي تترتّب على المعاملة.
و لا يخفى: أنّ النهي المتعلّق بألفاظ المعاملة بما أنّها ألفاظ خاصّة، خارج عن موضوع تعلّق النهي بالمعاملة، كما أنّ النهي المتعلّق بأنحاء التصرّفات أيضاً خارج؛ لكونه نهياً عن الآثار، لا عن المعاملة نفسها، فلو قلنا: إنّه فعل تسبيبي للشخص فمعنى النهي عنه النهي عن إيجاد المبادلة خارجاً، و أمّا على ما ذكرناه