مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩٦
بمنزلتها، و إن كان لم يعلم فما في بطنها رقّ» [١].
و رواه الصدوق- في الصحيح- عن الحسن بن علي الوشّاء عن الرضا عليه السلام [٢].
و الجواب: الحمل على ما إذا دبّر الحمل مع الأمّ.
الثاني: لو حملت بعد التدبير ثمَّ رجع في تدبير الام، قال الشيخ: لم يكن له نقض التدبير في الأولاد.
و كذا قال في (الخلاف): لو دبّر أمته ثمَّ حملت بمملوك من غيره بعد التدبير، كان الولد مثل أمّه ينعتقان [٣] بموت سيّدها، و ليس له نقض تدبيره [٤]، و إنّما له نقض تدبير الامّ. و استدلّ عليه بإجماع الفرقة [٥]، و تبعه ابن البرّاج و ابن حمزة [٦].
و قال ابن الجنيد: و لو أراد السيّد فسخ التدبير عن الأب، لم يكن فسخه ذلك عنه إخراجا لولده عن التدبير. و هو جيّد.
و قال ابن إدريس: الذي يقتضيه مذهبنا: أنّ له الرجوع في تدبيرهم أيضا كالأمّ [٧]. و هو المعتمد.
لنا: أنّ التدبير وصيّة، و كلّ وصيّة يصحّ الرجوع فيها، و المقدّمتان إجماعيتان.
مسألة ٤٦: قال الشيخ في (نهايته): إذا دبّر عبده و عليه دين فرارا به من الدّين ثمَّ مات، كان التدبير باطلا،
و بيع العبد في الدّين، و إن دبّر العبد في حال السلامة ثمَّ حصل عليه دين و مات، لم يكن للديّان على المدبّر سبيل [٨]. و تبعه ابن البرّاج.
[١] الاستبصار ٤: ٣١/ ١٠٨.
[٢] الفقيه ٣: ٧١/ ٢٤٧.
[٣] : في «ب، ص» و الطبعة الحجرية: ينعتقون. تدبيرهم. و ما أثبتناه من المصدر.
[٤] : في «ب، ص» و الطبعة الحجرية: ينعتقون. تدبيرهم. و ما أثبتناه من المصدر.
[٥] الخلاف، كتاب المدبّر، المسألة ١٤.
[٦] المهذّب ٢: ٣٦٧، الوسيلة: ٣٤٦.
[٧] السرائر ٣: ٣٢- ٣٣.
[٨] النهاية: ٥٥٣.