مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٥
و قال في (المبسوط): و إذا مات السيّد، جعلت من نصيب ولدها، و تنعتق عليه، فإن لم يكن هناك غيرها، انعتق نصيب ولدها، و استسعيت في الباقي، و إن كان لولدها مال، أدّى بقية ثمنها منه، فإن لم يكن ولدها باقيا، جاز للورثة بيعها [١].
و قال ابن الجنيد: و إنما تعتق عندنا إذا كان لها ولد فمات سيّدها و قد خلّف ما يستحقها ولدها بنصيبه من ميراث والده، أو يستحق بعضها فيؤدي بقية قيمتها، لقول النبي عليه السلام: (من ملك ذا رحم فهو حرّ) [٢].
و الوجه: ما قاله الشيخان، و قد تقدّم [٣] البحث في أنّه لا يجب على القريب شراء قريبه إذا ملك بعضه بغير اختياره.
مسألة ١٢٠: قال الشيخ في (المبسوط): في الاستيلاد ثلاث مسائل:
الأولى: أن تعلق الجارية بولد في ملك الواطئ، فتصير أمّ ولده بلا خلاف.
الثانية: أن تعلق بمملوك في غير ملكه، بأن تزوّج أمة فأحبلها فأتت بولد مملوك شرط المالك رقّه، لا يثبت للامّ حكم الحريّة لا في الحال و لا إذا ملكها فيما بعد، سواء ملكها بعد انفصال الولد أو قبله عندنا و عند جماعة.
الثالثة: أن تعلق الأمة بحرّ في غير ملكه، بأن يطأ أمة غيره بشبهة، فتعلق منه بولد حرّ، فلا تصير أمّ ولد في الحال، فإن ملكها، قال قوم: لا تصير أمّ ولد. و قال بعضهم: تصير أمّ ولده.
قال: و هو الأقوى عندي [٤].
و قال في (الخلاف): إذا نكح الرجل أمة غيره فأولدها ولدا، كان حرّا تابعا له، و إن شرط الرقّ، كان مملوكا، فإن ملكها و ملك ولدها بعد ذلك، عتق الولد
[١] المبسوط ٦: ١٨٥.
[٢] مسند أحمد ٥: ١٥ عن سمرة رفعه.
[٣] تقدّم في المسألة ١٩.
[٤] المبسوط ٦: ١٨٥- ١٨٦.