مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٢
و قد تقدّمت هذه المسألة [١].
و قال ابن البراج: و إن دبّر المرتدّ مملوكه و تاب قبل أن يحكم الحاكم في ماله، جاز تدبيره، و إن لحق بدار الحرب أو قتل و قسّم ماله، كان تدبيره باطلا [٢].
و الوجه: أن نقول: إن دبّر قبل حجر الحاكم، صحّ، و إلّا فلا.
[١] تقدّمت في المسألة ٥٣.
[٢] المهذّب ٢: ٣٧١- ٣٧٢.
في أحكام الشريعة، ج٨، ص: ١١٣
الفصل الرابع: في المكاتبة
مسألة ٦٨: قال الشيخ في (النهاية): حدّ العجز في المكاتب المشروط: أن يؤخّر نجما إلى نجم،
أو يعلم من حاله أنّه لا يقدر على فكّ رقبته [١]. و تبعه ابن البرّاج [٢].
و قال المفيد: فإن اشترط في الكتابة: إن عجزت عن الأداء أو ألططت [٣] به، رجعت عبدا، فعجز عن الأداء بعد حلول الأجل أو ألطّ بالأداء و قد حلّ الأجل، كان عبدا على حاله قبل المكاتبة [٤].
و هذا يقتضي أن يكون العجز تأخير النجم عن وقته.
و قال ابن الجنيد: و لو قال: و على أنّه إن عجز بشيء من مال المكاتبة و نجومه، فهو رقّ، رجع رقّا متى عجز عن أداء نجم في وقته أو بعضه إن شاء سيّده.
فإن قال: فإن عجز عن نجم من نجومه، فبقي عليه بعض نجم الأخير، لم يرجع رقّا، و كذلك إن تأخّر عنه بعض نجم إلى أن يؤدّيه مع الذي يليه.
[١] النهاية: ٥٤٩.
[٢] المهذّب ٢: ٣٧٦.
[٣] لطّ الغريم بالحقّ و ألطّ: دافع و منع عن الحقّ. لسان العرب ٧: ٣٨٩ «لطط».
[٤] المقنعة: ٥٥١.