مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٧
ليست صيدا، و هذا مثله [١].
و الوجه: ما قاله الشيخ.
لنا: قوله تعالى فَكُلُوا مِمّٰا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ [٢] و هو عام في المتنازع.
و ما رواه جميل بن درّاج- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، قال:
سألته عن الرجل يرسل الكلب على الصيد فيأخذه و لا يكون معه سكّين فيذكّيه بها، أ فيدعه حتى يقتله و يأكل منه؟ قال: «لا بأس، قال الله عزّ و جلّ فَكُلُوا مِمّٰا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ و لا ينبغي أن يؤكل ممّا قتل الفهد» [٣].
و الجواب عمّا ذكره: المنع من مساواة الصيد الشاة.
مسألة ٨: قال الشيخ في (النهاية): صيد الكلب إذا غاب عن العين ثمَّ وجد مقتولا لا يجوز أكله [٤].
و قال ابن إدريس: الذي تقتضيه الأدلّة أن يقال: هذا يكون إذا عقره عقرا لم يصيّره في حكم المذبوح، فأمّا إذا عقره عقرا صيّره في حكم المذبوح بأن أخرج حشوته أو فلق قلبه أو قطع الحلقوم و المريء و الودجين ثمَّ غاب عن العين بعد ذلك، فإنّه يحلّ أكله، و إلى هذا التحرير و التفصيل كان يذهب رحمه الله في (مسائل خلافه) [٥].
و هذه المؤاخذة ليست جيّدة، لأنّ قصد الشيخ- رحمه الله- في (النهاية) ما ذكره في (الخلاف) لظهوره.
مسألة ٩: قال الشيخ في (النهاية): و إن أصاب الصيد سهم فتدهده من جبل أو وقع في الماء ثمَّ مات، لم يجز أكله،
لأنّه لا يأمن أن يكون قد مات في الماء أو من
[١] السرائر ٣: ٩٣.
[٢] المائدة: ٤.
[٣] الكافي ٦: ٢٠٤/ ٨، التهذيب ٩: ٢٣- ٢٤/ ٩٣.
[٤] النهاية: ٥٨١.
[٥] السرائر ٣: ٩٣.