مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٨
بالزنا في (الخلاف) [١].
و قال علي بن بابويه: تقبل في الحدود إذا شهد امرأتان و ثلاثة رجال [٢]. و هو لا يقتضي التخصيص بالزنا.
أمّا الصدوق فقال: لا بأس بشهادة النساء في الزنا إذا شهد امرأتان و ثلاثة رجال [٣].
و كلام ابن الجنيد يقتضي التعميم.
و قال ابن البرّاج: لا يجوز قبول شهادة النساء في رؤية الأهلّة و الطلاق و الحدود، إلّا الزنا [٤].
و قال أبو الصلاح: يثبت الزنا و اللواط و السحق بأربعة رجال عدول بمعاينة الفرج في الفرج بلفظ واحد في وقت واحد، أو ثلاثة رجال و امرأتان في الزنا خاصّة [٥].
و قال في موضع آخر: و لا تقبل شهادة النساء فيما يوجب الحدّ إلّا شهادة المرأتين مع ثلاثة رجال في الزنا خاصّة [٦].
و قال ابن حمزة: تقبل شهادة النساء مع الرجال في الزنا و السحق، دون ما عدا ذلك [٧].
و المعتمد: ما اختاره الشيخ في (النهاية) من الاقتصار في ذلك على الزنا خاصّة.
لنا: عموم المنع من قبول شهادتهنّ في الحدود، خرج الزنا بالأدلّة المخصّصة، فيبقى الباقي على عموم المنع.
الثانية: قال الشيخ في (النهاية): لو شهد رجلان و أربع نسوة بالزنا، قبلت
[١] الخلاف، كتاب الشهادات، المسألة ٢.
[٢] انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٦٢.
[٣] المقنع: ١٣٥، و فيه: لا بأس بشهادة النساء في الحدود.
[٤] المهذّب ٢: ٥٥٨.
[٥] الكافي في الفقه: ٤٣٨.
[٦] الكافي في الفقه: ٤٣٦.
[٧] الوسيلة: ٢٢٢.