مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٣
و استسعيت في الباقي لمن عدا ولدها من الورثة، فإن لم يخلّف غيرها و كان ثمنها دينا على مولاها، قوّمت على ولدها و يترك إلى أن يبلغ، فإذا بلغ، اجبر على ثمنها، فإن مات قبل البلوغ، بيعت في ثمنها، و قضي به الدّين [١].
و قال ابن إدريس: هذا غير واضح، لأنّا نبيعها في ثمن رقبتها و في حياة مولاها فكيف بعد موته؟ و لأيّ شيء يجبر الولد بعد بلوغه على ثمنها؟ و لأيّ شيء يؤخّر الدّين؟ إلّا أنّ شيخنا قد رجع عن هذا في عدّة مواضع، و لا شكّ أنّ هذا خبر واحد أورده هاهنا إيرادا لا اعتقادا [٢].
و قول ابن إدريس جيّد، لكن الشيخ عوّل في ذلك على ما رواه وهيب بن حفص- في الموثّق- عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام، أنّه سأله عن رجل اشترى جارية فولدت منه ولدا فمات، قال: «إن شاء [أن] [٣] يبيعها باعها، و إن مات مولاها و عليه دين قوّمت على ابنها، فإن كان ابنها صغيرا انتظر به حتى يكبر ثمَّ يجبر على قيمتها، فإن مات ابنها قبل أمّه بيعت في ميراث الورثة إن شاء الورثة» [٤].
و قال ابن الجنيد: و لو مات السيّد و خلّف مالا يستحقّ ولدها بنصيبه منه أمّه و لا كان له من المال ما يؤدّي عنها قيمة ذلك و كان الولد صغيرا، انتظر بها إلى أن يكبر، فإن أدّى حقوق باقي الورثة من قيمتها أو أدّته هي بكدّها، عتقت، و إن مات ابنها قبل ذلك، كان نصيب ابنها منها حرّا، و ما بقي للورثة إن شاؤوا أعتقوا و إن شاؤوا أرقّوا.
مسألة ١١٨: قال الشيخ في (الخلاف): إذا استولد الذمّي أمة ثمَّ أسلمت، لم تقرّ في يده،
و لا يمكّن من وطئها و استخدامها، و تكون عند امرأة مسلمة تتولّى
[١] النهاية: ٥٤٧.
[٢] السرائر ٣: ٢٣.
[٣] أضفناها من المصدر.
[٤] التهذيب ٨: ٢٣٩- ٢٤٠/ ٨٦٥، الاستبصار ٤: ١٤/ ٤١.