مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٨
ب- ما يثبت بشاهدين، و شاهد و امرأتين، و شاهد و يمين، و هو كلّ ما كان مالا أو المقصود منه المال، فالمال: القرض و الغصب، و المقصود منه المال: عقود المعاوضات: البيع و الصرف و السلم و الصلح و الإجارات و المساقاة و الضمانات و الحوالات و القراض و الرهن و الوقف و الوصية له لا إليه و الجناية الموجبة للمال، كالجائفة و المأمومة و الخطأ و قتل الحرّ عبدا.
ج- ما يثبت بشاهدين و شاهد و امرأتين، و أربع نسوة، و هو الولادة و الرضاع- عند بعض أصحابنا، و إن كان الأكثر منهم لا يقبل في الرضاع شهادة النساء- و الاستهلال و العيوب تحت الثياب.
فأمّا حقوق الله تعالى: فجميعها لا مدخل لشهادة النساء، و لا للشاهد مع اليمين فيها.
فمنها: ما لا يثبت إلّا بأربعة، و هو: الزنا و اللواط و السحق، و روى أصحابنا أنّ الزنا يثبت بثلاثة رجال و امرأتين، و برجلين و أربع نسوة.
و يحكم بالشاهد و اليمين في الأموال عندنا سواء كان المال دينا أو عينا، و كذلك يحكم بشهادة امرأتين مع يمين المدّعي في ذلك عند بعض أصحابنا.
و الذي تقتضيه الأدلّة و يحكم بصحّة النظر الصحيح: أنّه لا تقبل شهادة امرأتين مع يمين المدّعي. و جعلهما بمنزلة الرجل في هذا الموضع يحتاج إلى دليل شرعيّ، و الأصل أن لا شرع، و حملهما على الرجل قياس، و هو عندنا باطل، و الإجماع غير منعقد، و الأخبار غير متواترة، و الأصل براءة الذمّة [١].
ثمَّ قال في باب شهادة النساء: شهادة النساء على ثلاثة أضرب:
ضرب لا يجوز قبولها على وجه، و هو رؤية الأهلّة و الطلاق و الرضاع.
و ضرب يجوز قبولها إذا انضم إليهنّ شهادة الرجال كالرجم، فإنّه إذا شهد ثلاثة رجال و امرأتان بالزنا، قبلت شهادتهم، و وجب الرجم إن كان محصنا.
[١] السرائر ٢: ١١٤- ١١٦.