مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٤
السلام، قالا: قلنا: أ تجوز شهادة النساء في الحدود؟ قال: «في القتل وحده، إنّ عليّا عليه السلام كان يقول: لا يبطل دم امرئ مسلم» [١].
و عن زيد الشحّام، قال: سألته عليه السلام: عن شهادة النساء، إلى أن قال:
قلت: أ فتجوز شهادة النساء مع الرجال في الدم؟ فقال: «نعم» [٢].
و عن الكناني عن الصادق عليه السلام، قال: «تجوز شهادة النساء في الدم مع الرجال» [٣].
احتجّ المانع، بما رواه ربعي عن الصادق عليه السلام، قال: «لا تجوز شهادة النساء في القتل» [٤].
و عن محمد بن الفضيل عن الرضا عليه السلام، قال: «لا تجوز شهادتهنّ في الطلاق و لا في الدم» [٥].
و الجواب: الحمل على شهادتهنّ منفردات، أو نقول بالموجب، فإنّا لا نثبت القود بشهادتهنّ، بل نوجب الدية.
تذنيب: المشهور: اعتبار شهادة الرجال معهنّ، فلا تقبل شهادتهنّ في الجنايات على الانفراد.
و قال أبو الصلاح: و تقبل شهادة امرأتين في نصف دية النفس أو العضو أو الجراح، و المرأة الواحدة في الربع [٦]. و هو غريب.
و المعتمد: الأول، عملا بأصالة البراءة.
الرابع: الحدود، قال الشيخ في (النهاية): و أمّا ما يراعى فيه مع شهادة النساء شهادة الرجال كالرجم، فإنّه إذا شهد ثلاثة رجال و امرأتان على رجل بالزنا، قبلت شهادتهم، و وجب على الرجل الرجم إن كان محصنا، و إن شهد رجلان
[١] الكافي ٧: ٣٩٠/ ١، التهذيب ٦: ٢٦٦/ ٧١١، الاستبصار ٣: ٢٦/ ٨٢.
[٢] التهذيب ٦: ٢٦٦/ ٧١٢، الاستبصار ٣: ٢٧/ ٨٣.
[٣] التهذيب ٦: ٢٦٧/ ٧١٣، الاستبصار ٣: ٢٧/ ٨٤.
[٤] التهذيب ٦: ٢٦٧/ ٧١٦، الاستبصار ٣: ٢٧/ ٨٧.
[٥] الكافي ٧: ٣٩١/ ٥، التهذيب ٦: ٢٦٤/ ٧٠٥، الاستبصار ٣: ٢٣/ ٧٣.
[٦] الكافي في الفقه: ٤٣٩.