مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٣
وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ [١].
و قال الشيخ: إنّه يجزئ إجماعا، إلّا الزهري و الأوزاعي [٢]. و هو المعتمد.
لنا: الأصل الجواز، و لأنّه قد امتثل، فيخرج عن العهدة.
و ما رواه سعيد بن يسار عن الصادق عليه السلام، قال: «لا بأس بأن يعتق ولد الزنا» [٣].
و هو عام في الكفّارة و غيرها، لأنّها نكرة منفيّة.
و نمنع دلالة الآية على المتنازع.
مسألة ٩١: المشهور: أنّه يجزئ إعتاق ناقص الخلقة في الكفّارة
إذا لم يوجب النقص العتق، كالعمى و الإقعاد.
و قال الصدوق في (المقنع): يجزئ الأقطع و الأشلّ و الأعرج و الأعور [٤].
و قال الشيخ في (الخلاف): الأعمى لا يجزئ بلا خلاف، و الأعور يجزئ بلا خلاف، و المقطوع اليدين و الرّجلين أو اليدين أو الرّجلين أو يد واحدة و رجل واحدة من خلاف عند الشافعي لا يجزئ، و عند أبي حنيفة يجزئ، و به نقول.
دليلنا: قوله تعالى فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ [٥] و لم يفصّل [٦].
و قال في (المبسوط): و عندنا أنّ الأعمى لا يجزئ، و الأعور يجزئ كما قالوه.
فأمّا مقطوع اليدين و الرّجلين أو اليدين أو الرّجلين أو اليد و الرّجل من جانب واحد فإنّه لا يجزئ بلا خلاف، و أمّا إذا كان مقطوع إحدى اليدين أو إحدى الرّجلين أو يد و رجل من خلاف فإنّه لا يجزئ عند قوم، و عند قوم يجزئ، و هو الأقوى، للآية.
[١] البقرة: ٢٦٧.
[٢] الخلاف ٤: ٥٥٢، المسألة ٤٥.
[٣] الكافي ٦: ١٨٢ (باب عتق ولد الزنا.) الحديث ٢، الفقيه ٣: ٨٦/ ٣١٥، التهذيب ٨: ٢١٨/ ٧٨٠.
[٤] المقنع: ١٣٨.
[٥] النساء: ٩٢.
[٦] الخلاف ٤: ٥٥١، المسألة ٤٤.