مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢
نصيبه مضارّة لشريكه الآخر، الزم أن يشتري ما بقي و يعتقه إذا [١] كان موسرا، و إن لم يكن موسرا و لا يملك غير ما أعتقه، كان العتق باطلا، و إذا لم يقصد بذلك مضارّته بل قصد بذلك [٢] وجه الله تعالى، لم يلزم [٣] شراء الباقي و عتقه، بل يستحب له ذلك، فإن لم يفعل، استسعي العبد في الباقي، و لم يكن لصاحبه الذي يملك ما بقي منه استخدامه، و لا له عليه ضريبة، بل له أن يستسعيه فيما بقي من ثمنه، فإن امتنع العبد من السعي في فكّ رقبته، كان له من نفسه قدر ما أعتق، و لمولاه قدر ما بقي [٤].
و قال في (الخلاف): إذا أعتق شركا [٥] له من عبد، لم يخل من أحد أمرين:
إمّا أن يكون موسرا أو معسرا، فإن كان معسرا، لم يخل من أحد أمرين: إمّا أن يقصد به مضارّة شريكه أو لا يقصد، بل يقصد به وجه الله تعالى، فإن قصد مضارّة شريكه، كان العتق باطلا. و إن قصد به وجه الله تعالى، مضى في نصيبه، و كان شريكه بالخيار بين أن يعتق نصيبه الآخر أو يستسعي العبد في قيمته.
و إن كان موسرا، الزم قيمته، فإذا أدّى، انعتق عليه، و لشريكه أن يعتق نصيبه، و لا يأخذ القيمة، فإن عتق، كان عتقه ماضيا [٦].
و قال في (المبسوط): إذا أعتق شركا له من عبد، لم يخل من أحد أمرين: إمّا أن يكون موسرا أو معسرا، فإن كان معسرا، عتق نصفه، و استقرّ الرقّ في نصف شريكه.
و روى أصحابنا أنّه إذا قصد بذلك الإضرار، أقرّه على ملكه.
و إن كان موسرا، قوّم عليه نصيب شريكه.
و متى يعتق نصيب شريكه؟
[١] في «ب، ص»: إن.
[٢] كلمة «بذلك» لم ترد في «ب، ص».
[٣] في «ب، ص» لم يلزمه.
[٤] النهاية: ٥٤٢.
[٥] شركا: أي حصّة و نصيبا. النهاية- لابن الأثير- ٢: ٤٦٧.
[٦] الخلاف، كتاب العتق، المسألة ١.