مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩٥
في التدبير [١].
و أطلق في الكتابين، و لم يفصّل إلى العالم و غيره.
و قال ابن البرّاج: و إذا دبّر أمته و هو لا يعلم أنّها حامل و لم يذكر في تدبيره ما في بطنها، كان التدبير لهما، و كذلك إن حدث الحمل بعد التدبير، كانا جميعا مدبّرين، و يعتقان معا من الثلث [٢].
و قال ابن إدريس: الذي يقتضيه مذهبنا أنّ ما في بطنها لا يكون مدبّرا مثلها، لأنّه ما دبّره، و التدبير حكم شرعي يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي، و لا يرجع في مثل هذا إلى أخبار الآحاد [٣].
و المعتمد: أنّ الأولاد رقّ، سواء علم المدبّر أو لا، إلّا أن يدبّرهم بالمباشرة.
لنا: الأصل بقاء الملك، و استصحاب الحال فيه السالم عن معارضة التدبير، لأنّه يتناول الامّ، و هو لا يدلّ على تناوله للولد، لعدم صدق اسمها عليه، و عدم دلالته عليه بشيء من الدلالات الثلاث.
و ما رواه الشيخ- في الموثّق- عن عثمان بن عيسى الكلابي عن الكاظم عليه السلام، قال: سألته عن امرأة دبّرت جارية لها، فولدت الجارية جارية نفيسة، فلم تدر المرأة المولود مدبّرا أو غير مدبّر، فقال لي: «متى كان الحمل بالمدبّرة؟
أقبل أن دبّرت أو بعد ما دبّرت؟» فقلت: لست أدري، و لكن أجبني فيهما جميعا، فقال: «إن كانت المرأة دبّرت و بها حبل و لم يذكر ما في بطنها، فالجارية مدبّرة، و الولد رقّ، و إن كان إنّما حدث الحمل بعد التدبير، فالولد مدبّر في تدبير أمّه» [٤].
احتجّ الشيخ: بما رواه الحسن بن علي عن الرضا عليه السلام، قال: سألته عن رجل دبّر جاريته و هي حبلى، فقال: «إن كان علم بحبل الجارية فما في بطنها
[١] الخلاف، كتاب المدبّر، المسألة ١٥.
[٢] المهذّب ٢: ٣٦٧.
[٣] السرائر ٣: ٣٢.
[٤] الاستبصار ٤: ٣١- ٣٢/ ١٠٩.