مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١
قال: و يجوز أن يكون ذلك إنّما فعل، لأنّه نذر أن يعتقه، فلزمه الوفاء به، و لم يجز له عتق غيره و إن كان كافرا [١].
و احتجّ من منع من عتقه أيضا: بقوله تعالى وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ [٢] و فيه قوّة.
و لقولهم عليهم السلام: «لا عتق إلّا ما أريد به وجه الله» [٣].
و نحن في هذه المسألة من المتوقّفين.
مسألة ٢: سوّغ الشيخ عتق ولد الزنا [٤]،
و به قال ابن حمزة [٥].
و قال ابن الجنيد: و لا يجوز للمسلم أن يعتق مشركا و لا اختار له عتق ولد الزنا.
و قال ابن إدريس: لا يصح [٦].
و الحقّ الأوّل.
لنا: الأصل و عمومات الأوامر بالإعتاق.
و ما رواه سعيد بن يسار عن الصادق عليه السلام، قال: «لا بأس بأن يعتق ولد الزنا» [٧].
احتجّ: بأنّه كافر [٨].
و الجواب: المنع.
مسألة ٣: قال الشيخ في (النهاية): إذا كان العبد بين شريكين
و أعتق أحدهما
[١] الاستبصار ٤: ٢ ذيل الحديث ٢.
[٢] البقرة: ٢٦٧.
[٣] الكافي ٦: ١٧٨/ ١، الفقيه ٣: ٦٨/ ٢٢٨، التهذيب ٨: ٢١٧/ ٧٧٢.
[٤] النهاية: ٥٤٢.
[٥] الوسيلة: ٣٤٠- ٣٤١.
[٦] السرائر ٣: ٩- ١٠.
[٧] الكافي ٦: ١٨٢/ ٢، الفقيه ٣: ٨٦/ ٣١٥، التهذيب ٨: ٢١٨/ ٧٨٠.
[٨] السرائر ٣: ١٠.