مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٩
منهما بيّنة و أبيا أن يحلفا، كان في أيديهما على رسمه.
و لو شهدت إحدى البيّنتين بما يوجب تقدّم ملك من شهدت له على ما يوجبه وقت ملك من شهدت له البيّنة الأخرى، كان محكوما لمن أوجبت بيّنته له بقدم ملكه، إلّا أن تشهد البيّنة الأخرى بانتقال الملك من يد الأول ملكا إلى الثاني، فيكون محكوما بذلك لمن انتقل إليه الملك.
و قال سلّار: و إذا تعارضت البيّنتان، فإن كانت إحداهما أرجح، حكم بها، و إلّا قسّم الشيء بين من قامت لهما البيّنتان، فإن كان المدّعى في يد أحد المدّعيين مع تعارض البيّنة، حكم لمن يده خارجة منها دون المتشبّث [١].
و قال ابن البرّاج: فإن شهد عنده شاهدان غيرهما بأنّ ذلك الحقّ لغير المشهود له أوّلا، نظر في ذلك، فإن كانت أيديهما خارجتين من ذلك الشيء، كان على الحاكم أن يحكم لأعدلهما شهودا، فإن تساويا في العدالة، حكم لأكثرهما في العدد مع يمينه بالله تعالى بأنّ الحقّ له، فإن امتنع من اليمين من خرج اسمه في القرعة، استحلف الآخر، فإذا حلف، كان الحكم له، فإن امتنعا من اليمين، قسّم الحقّ نصفين.
فإن كان مع واحد منهما يد متصرّفة، فإن شهدت البيّنة بأنّ الحقّ ملك له فقط و تشهد للآخر بالملك أيضا، أخذ الحقّ من اليد التي هي متصرّفة فيه، و سلّم إلى الذي يده خارجة.
فإن شهدت البيّنة لليد المتصرّفة بسبب الملك من معاوضة أو هبة أو بيع أو ما أشبه ذلك، كانت أولى من اليد الخارجة [٢].
و قال أبو الصلاح: فإن كان للمدّعى عليه بيّنة و لا يد لأحدهما عليه، حكم لأعدلهما شهودا، فإن تساووا في العدالة، حكم لأكثرهما شهودا مع يمينه، فإن تساووا في العدد و العدالة، أقرع بينهما و احلف من خرج سهمه [٣]، و حكم له
[١] المراسم: ٢٣٤.
[٢] المهذّب ٢: ٥٧٨.
[٣] في «ب، ص»: اسمه.