مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٨
مسألة ٧٠: قال الشيخ في (المبسوط): إذا ادّعى دارا في يد زيد، فأنكر زيد، فأقام المدّعي البيّنة أنّه اشتراها من عمرو،
فإن شهدت أنّ عمروا باعه إيّاها و هي ملك عمرو يومئذ، أو شهدت بأنّ عمروا باعها من المدّعي و سلّمها إليه، أو شهدت بأنّها ملك المدّعي اشتراها من عمرو، قضينا بها للمدّعي، و أسقطنا يد زيد من هذه الأقسام الثلاثة، لأنّها إن شهدت بأنّ عمروا باعه إيّاها و هي ملكه، فقد ثبت ملكها للمدّعي حتى يعلم زواله.
و هكذا لو شهدت بأنّه تسلّمها منه، لأنّ الظاهر أنّها حصلت في يد المدّعي حتى يعلم كيف زالت [١].
و في المسألة الثانية إشكال، فإنّه قد نصّ على أنّه لو شهدت البيّنة للخارج بأنّ الدار كانت في يده منذ أمس، لم يزل يد المنكر عنها [٢]، و نصّ على أنّه لو شهدت بيّنة المدّعي بأنّ عمروا باعها منه أو وقفها، لم يحكم له بالملك بذلك، لأنّ الإنسان قد يفعل فيما ليس بملك له، فلا يزيل الملك عن يد المدّعى عليه بأمر متوهّم [٣]، فكيف يحكم بعد ذلك بانتزاعها من يد المالك ظاهرا بشهادة أنّها كانت في يد البائع!؟
و الوجه: أنّه لا يلتفت إلى هذه البيّنة إن قلنا بعدم الالتفات لو شهدت باليد القديمة، فإنّها هي بالحقيقة.
مسألة ٧١: قال الشيخ في (المبسوط): إذا ادّعى دارا في يد رجل، فقال: هذه الدار التي في يدك لي و ملكي، فأنكر المدّعى عليه،
فأقام المدّعي بيّنة أنّها كانت في يده أمس أو منذ سنة سواء، فهل تسمع هذه البيّنة أم لا؟ قال قوم: هي غير مسموعة.
[١] المبسوط ٨: ٢٩٥.
[٢] المبسوط ٨: ٢٦٩، الخلاف، كتاب الدعاوي و البيّنات، المسألة ١١.
[٣] المبسوط ٨: ٢٩٥.