مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢١
ثمَّ استدلّ: بأنّ الأصل الإباحة.
و قوله تعالى فَكُلُوا مِمّٰا ذُكِرَ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ [١] و هذا ذكر اسم الله عليه.
و عليه إجماع الصحابة.
يروى عن علي عليه السلام أنّه سئل عن بعير ضربت عنقه بالسيف، فقال:
«يؤكل».
و عن عمران بن حصين قيل له: في رجل ذبح بطّة فأبان رأسها، فقال:
تؤكل. و عن ابن عمر نحوه، و لا مخالف لهم [٢].
و قال المفيد: و لا يفصل الرأس من العنق حتى تبرد الذبيحة [٣]. و لم يبيّن التحريم و الكراهة.
و قال ابن الجنيد: و ليس للذابح أن يتعمّد قطع رأس البهيمة إلّا بعد خروج نفسها، فإن سبقته شفرته [٤] و خرج الدم، لم يكن بها بأس، و ليس له أيضا أن ينخع الذبيحة، و هو: كسر رقبتها، أو ركلها [٥] برجله ليعجّل خروج نفسها و يسلخها حتى تبرد.
و قال الصدوق: فإذا ذبحت فسبقت الحديدة و أبانت الرأس، فكله إذا خرج الدم [٦]. و لم يتعرّض للتعمّد.
و قال ابن البرّاج: لا يجوز أن ينخع الذبيحة حتى تبرد بالموت، و ذلك أن لا يفصل رأسها من جسدها و يقطع نخاعها، و هو: عظم في العنق، فإن سبقته السكّين فأبانت الرأس من الجسد، لم يكن بأكل ذلك بأس [٧].
و قال ابن حمزة: فإن نخع عمدا أو سهوا و لم يخرج الدم، حرم، و إن خرج
[١] الأنعام: ١١٨.
[٢] الخلاف، كتاب الضحايا، المسألة ١٣.
[٣] المقنعة: ٥٨٠.
[٤] الشفرة: السكّين العظيم. الصحاح ٢: ٧٠١ «شفر».
[٥] الركل: الضرب بالرّجل الواحدة. الصحاح ٤: ١٧١٢ «ركل».
[٦] المقنع: ١٣٩.
[٧] المهذّب ٢: ٤٤٠.