مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٠
مسألة ٨٠: قال الشيخ في (النهاية): و متى أراد أن يعتق رقبة، فليعتق من ظاهره ظاهر الإسلام
أو بحكم الإسلام، ذكرا كان أو أنثى، صغيرا كان أو كبيرا [١].
و قال في (الخلاف): إذا وجبت عليه الكفّارة بعتق رقبة في كفّارة ظهار أو قتل أو جماع أو يمين، أو يكون نذر عتق رقبة، فإنّه يجزئ في جميع ذلك أن لا تكون مؤمنة إلّا في القتل خاصّة، و به قال عطاء و النخعي و الثوري و أبو حنيفة و أصحابه، إلّا أنّهم أجازوا أن تكون كافرة. و عندنا إنّ ذلك مكروه و إن أجزأ.
و قال الشافعي: لا يجوز في جميع ذلك إلّا المؤمنة. و به قال مالك و الأوزاعي و أحمد و إسحاق.
ثمَّ استدلّ: بأنّ الله تعالى ذكر هذه الكفّارات، و لم يشترط فيها الإيمان، بل أطلق الرقبة، و إنّما قيّدها بالأيمان في قتل الخطأ خاصّة، فحمل غيرها عليها يحتاج إلى دليل، و لا دليل في الشرع يوجب ذلك [٢].
و اختار في (المبسوط) [٣] ما اختاره في (الخلاف).
و قال في (الخلاف) أيضا: الموضع الذي يعتبر فيه الإيمان في الرقبة فإنّه يجزئ إذا كان محكوما بإيمانه و إن كان صغيرا، لأنّه يطلق عليه المؤمن، لأنّه محكوم بإيمانه [٤].
و قال ابن الجنيد: و إذا أراد التكفير بالعتق، فالذي يستحب له أن يعتق رقبة بالغة مؤمنة سليمة من العيوب في البدن و العقل، و أمّا في كفّارة القتل فلا يجوز غير المؤمنة المقرّة بالنص من الله عزّ و جلّ، و أمّا في غير كفّارة القتل فيجزئ الرضيع المولود إذا قام به المعتق إلى أن يستغني بنفسه.
و قال في باب الكفّارات: و لا يجزئ الذمّي.
[١] النهاية: ٥٦٩.
[٢] الخلاف ٤: ٥٤٢، المسألة ٢٧.
[٣] المبسوط ٦: ٢١٢.
[٤] الخلاف ٤: ٥٤٣، المسألة ٢٨.