مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٦
عند عجزه، منع من الوطء، و إن أدّى، كانا على النكاح، لأنّها لم ترث من رقبته شيئا، و إن عجز، بطل النكاح، فإن كان ممّن يعتق بما أدّى، بطل النكاح إذا حصل أداء بعض الكتابة.
و الوجه: ما قاله الشيخ.
لنا: أنّ المكاتب مملوك لم يخرج بالكتابة عن الرقّ، و إذا مات مالكه، انتقل إلى ورثته، لامتناع انتقاله إلى غيرهم و بقاء ملك بغير مالك.
مسألة ١٠٨: قال الشيخ في (المبسوط): إذا كان للكافر عبد و كاتبه ثمَّ أسلم، فإنّه لا يباع عليه،
لأنّ القصد إزالة سلطانه و قد حصل [١].
و قال ابن الجنيد: الذمّي إذا كاتب عبدا ذمّيّا، جاز ذلك، و عتق عند الأداء.
و لو أسلم و هو يؤدّي الكتابة، لم تبطل الكتابة، و إن وجد من يرغب في ابتياعه- على ما قلناه- ليخرج من أن يكون للذمّي عليه سبيل، بيع على الذمّي، و إذا أدّى المكاتب، عتق، و لم يكن للّذي يشتريه فسخ مكاتبته، و لا أن يزيد عليه بسبب ما عجّله، لأنّ ذلك ربا.
و الوجه: ما قاله الشيخ، لأنّ سلطانه انقطع عنه، و مال الكتابة دين عليه، و الدّين قد يثبت للكافر على المسلم.
مسألة ١٠٩: قال ابن الجنيد: و لو كاتب الذمّي المسلم عند إسلامه، لم تصح الكتابة،
و إن ترافعا إلينا، حكمنا على الذمّي بالعتق و ردّ فضل ما أخذه بالكتابة على قيمته يوم أسلم.
و الوجه: أنّ المال للمولى، لأنّه لم يخرج عن ملكه بالإسلام، و الكتابة باطلة على ما قرّره.
[١] المبسوط ٦: ١٢٩.