مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٦
عليه السلام، قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا» [١].
و في الصحيح عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام، قال: «تجوز شهادة العبد المسلم على الحرّ المسلم» [٢].
و غيرهما من الأخبار الدالّة على القبول مطلقا.
و أمّا لساداتهم: فلما يأتي في (التهذيب) من الحديث.
احتجّ الشيخ على المنع من قبولها لساداتهم: بما رواه إسماعيل بن أبي زياد عن الصادق عن الباقر عن علي عليهم السلام «إنّ العبد إذا شهد ثمَّ أعتق جازت شهادته إذا لم يردّها الحاكم قبل أن يعتق» و قال علي عليه السلام: «و إن أعتق العبد للشهادة لم تجز شهادته» [٣].
و الذي تأوّله الشيخ جيّد، و لاشتماله على تهمة و جرّ نفع و دفع ضرر، فإنّ المملوك غالبا محكوم عليه.
احتجّ ابن الجنيد: بما رواه محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام، قال:
«لا تجوز شهادة العبد المسلم على الحرّ المسلم» [٤].
و بما رواه محمد بن مسلم- في الصحيح- عن أحدهما عليهما السلام، قال:
«تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب» و قال: «العبد المملوك لا تجوز شهادته» [٥].
و الجواب: التأويل بما ذكره الشيخ [٦] رحمه الله تعالى.
و احتجّ من قبلها مطلقا: بالأخبار الدالّة على القبول.
و الجواب: المطلق قد يقيّد، و العام قد يخصّص لدليل، و قد ذكرناه.
[١] الكافي ٧: ٣٨٩/ ١، التهذيب ٦: ٢٤٨/ ٦٣٤، الاستبصار ٣: ١٥/ ٤٢.
[٢] التهذيب ٦: ٢٤٩/ ٦٣٦، الاستبصار ٣: ١٦/ ٤٤.
[٣] الاستبصار ٣: ١٨/ ٥١.
[٤] التهذيب ٦: ٢٤٩/ ٦٣٧، الاستبصار ٣: ١٦/ ٤٥.
[٥] التهذيب ٦: ٢٤٩/ ٦٣٨، الاستبصار ٣: ١٦/ ٤٦.
[٦] الاستبصار ٣: ١٦ ذيل الحديث ٤٧.