مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٥
بالدهليز، لأنّه بني للدخول منه إلى الدار و الاستطراق، لا للإيواء و السكنى.
فإن دخل بيتا في جوف الدار، حنث، لأنّه بني للإيواء و السكنى.
و إن دخل صفّة في الدار، لم يحنث.
و قال بعضهم: يحنث.
و الأول أقوى، لأنّ الصفّة لا تسمّى بيتا [١].
و قال في (الخلاف): إذا حلف: لا يدخل بيتا، فدخل صفّة في الدار، لم يحنث، لأصالة البراءة، و لأنّ الصفّة لا تسمّى بيتا في اللغة [٢].
و قال ابن الجنيد: لو حلف أن لا يظلّه سقف بيت، فدخل صفّته، حنث، و لو مشى تحت ساباط على طريق مسلوك، لم يحنث.
و هو يشعر بالحنث في الصفّة.
و الوجه: الحوالة في ذلك كلّه على العرف.
مسألة ١٢: قال الشيخ في (المبسوط): إذا حلف: لا دخلت على زيد بيتا، فدخل على عمرو بيتا و زيد في ذلك البيت،
فإن علمه فدخله و استثناه بقلبه فدخل عليه معتقدا أنّه داخل على عمرو دون زيد، فهل يحنث أم لا؟ مبنيّة على أصل، و هو: إذا حلف: لا كلّم زيدا، فسلّم على قوم فيهم زيد، فإن كان مع العلم بحاله من غير استثناء، حنث، و إن كان جاهلا أو ناسيا، فعلى قولين:
أصحّهما عندنا: أنّه لا يحنث.
و إن كان عالما فاستثناه بقلبه و اعتقد أنّ السلام عليهم دونه، فهل يصح الاستثناء فلا يحنث؟ قال قوم: يصح. و هو الأقوى عندي. و فيهم من قال:
لا يصح [٣].
و قال في (الخلاف): إذا حلف لا دخلت على زيد بيتا، فدخل على عمرو بيتا
[١] المبسوط ٦: ٢٤٩.
[٢] الخلاف، كتاب الأيمان، المسألة ٩٩.
[٣] المبسوط ٦: ٢٢٦- ٢٢٧.