مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٩
أيضا شهادتهنّ، و لا يرجم المشهود عليه، بل يحدّ حدّ الزاني [١].
و ظاهر كلامه في (الخلاف): ثبوت الرجم بذلك [٢].
و قال علي بن بابويه: و يقبل في الحدود إذا شهد امرأتان و ثلاثة رجال، و لا تقبل شهادتهنّ إذا كنّ أربع نسوة، و رجلان [٣]. و كذا قال ابنه في (المقنع) [٤].
و هو يعطي أنّه لا يثبت بذلك رجم و لا جلد.
و ظاهر كلام ابن الجنيد يعطي اختيار ما ذهب إليه الشيخ في (النهاية).
و قال ابن البرّاج: لو شهد رجلان و أربع نسوة أو رجل و ستّ نساء بالزنا، لم تقبل شهادتهم، و حدّوا حدّ الفرية [٥].
و قال في باب ما يثبت به الزنا [٦] كما قاله الشيخ.
و ظاهر كلام أبي الصلاح: المنع من قبول هذه الشهادة [٧].
و ابن حمزة و ابن إدريس [٨] وافقا الشيخ في (النهاية).
احتجّ الشيخ: بما رواه أبان عن عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام، قال:
«تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال» [٩].
و إنّما أوجب الجلد، لأنّ الرجم لا يثبت بشهادة رجلين و أربع نسوة، لما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبي عن الصادق عليه السلام، قال: «إنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله أجاز شهادة النساء في رؤية الهلال، و لا تجوز في الرجم شهادة رجلين و أربع نسوة» [١٠].
و في الحسن عن الحلبي عن الصادق عليه السلام، قال: «إذا كان رجلان
[١] النهاية: ٣٣٢.
[٢] الخلاف، كتاب الشهادات، المسألة ٢.
[٣] انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٦٢.
[٤] المقنع: ١٣٥.
[٥] المهذّب ٢: ٥٥٨.
[٦] المهذّب ٢: ٥٢٦.
[٧] الكافي في الفقه: ٤٣٦.
[٨] الوسيلة: ٢٢٢، السرائر ٢: ١٣٧.
[٩] التهذيب ٦: ٢٧٠/ ٧٢٨، الاستبصار ٣: ٣٠/ ١٠٠.
[١٠] : انظر: الهامش [٨] من ص ٤٨٦.