مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠١
فإحداها: رواية مسمع عن الصادق عليه السلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «الناقة الجلّالة لا يؤكل لحمها و لا يشرب لبنها حتى تغذّى أربعين يوما، و البقرة الجلّالة لا يؤكل لحمها و لا يشرب لبنها حتى تغذّى أربعين [١] يوما، و الشاة الجلّالة لا يؤكل لحمها و لا يشرب لبنها حتى تغذّى خمسة أيّام، و البطّة الجلّالة لا يؤكل لحمها حتّى تربط خمسة أيّام، و الدجاجة ثلاثة أيّام» [٢].
و عن السكوني عن الصادق عليه السلام، قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: الدجاجة الجلّالة لا يؤكل لحمها حتى تقيّد ثلاثة أيّام، و البطّة الجلّالة خمسة أيّام، و الشاة الجلّالة عشرة أيّام، و البقرة الجلّالة عشرين يوما، و الناقة أربعين يوما» [٣].
و بالجملة: فهذه تقديرات شرعية تقف على مورده، فإن ثبت النقل، اتّبع، و إلّا فالأولى: المشهور، و قد تقدّم.
تذنيب: في بعض عبارات علمائنا أنّ السمك يستبرأ يوما إلى الليل، و في بعض عبارات آخرين: أنّه يستبرأ بيوم و ليلة.
مسألة ٢٠: قال الشيخ في (النهاية): إذا شرب شيء من هذه الأجناس- يعني الإبل و البقر و الغنم- خمرا ثمَّ ذبح، جاز أكل لحمه
بعد أن يغسل بالماء، و لا يجوز أكل شيء ممّا في بطنه و لا استعماله [٤]. و تبعه ابن حمزة، و زاد: أو مسكرا [٥].
و قال ابن إدريس: الأولى حمل هذه الرواية على الكراهة دون الحظر، لأنّه لا دليل على تحريم ذلك من كتاب و لا سنّة مقطوع بها و لا إجماع، و الأصل الإباحة [٦].
[١] في التهذيب: عشرين.
[٢] الاستبصار ٤: ٧٧/ ٢٨٢، و التهذيب ٩: ٤٥/ ١٨٩.
[٣] التهذيب ٩: ٤٦/ ١٩٢، الاستبصار ٤: ٧٧/ ٢٨٥.
[٤] النهاية: ٥٧٥.
[٥] الوسيلة: ٣٦٠.
[٦] السرائر ٣: ٩٧.