مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٥
و قال شيخنا علي بن بابويه في (رسالته): كفّارة خلف النذر صيام شهرين متتابعين، و روي كفّارة يمين [١].
و قال ابنه الصدوق في (المقنع): كفّارة النذر كفّارة اليمين، فإن نذر أن يصوم كلّ سبت، فليس له أن يتركه إلّا من علّة، فإن أفطر من غير علّة، تصدّق مكان كلّ يوم على عشرة مساكين [٢].
و نقل ابن إدريس عن السيد المرتضى في (المسائل الموصلية) و عن الصدوق أنّ النذر إن كان لصوم يوم فأفطر، وجب عليه كفّارة من أفطر يوما من شهر رمضان، و إن كان لغير صوم، فكفّارة يمين [٣].
و المعتمد: اختيار الشيخين.
لنا: ما رواه عبد الملك بن عمرو- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، قال: «من جعل لله عليه أن لا يركب محرّما سمّاه، فركبه- قال: و لا أعلم إلّا قال-: «فليعتق رقبة أو ليصم شهرين متتابعين أو ليطعم ستّين مسكينا» [٤].
و عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام، قال: «من جعل عليه عهدا لله و ميثاقه في أمر لله طاعة، فحنث، فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكينا» [٥].
و عن علي بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام، قال: سألته عن رجل عاهد الله في غير معصية، ما عليه إن لم يف بعهده؟ قال: «يعتق رقبة أو يتصدّق بصدقة أو يصوم شهرين متتابعين» [٦].
احتجّ ابن بابويه: بما رواه حفص بن غياث عن الصادق عليه السلام، قال:
[١] انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٧٤.
[٢] المقنع: ١٣٧، و فيه: فإن خالف- أي النذر- لزمته الكفّارة صيام شهرين متتابعين، و روي كفّارة يمين، فإن نذر. و لم ترد جملة: كفّارة النذر كفّارة اليمين. نعم وردت في الفقيه ٣: ٢٣٢ ذيل الحديث ١٠٩٥.
[٣] السرائر ٣: ٧٤- ٧٥.
[٤] التهذيب ٨: ٣١٤/ ١١٦٥، الاستبصار ٤: ٥٤/ ١٨٨.
[٥] التهذيب ٨: ٣١٥/ ١١٧٠، الاستبصار ٤: ٥٤/ ١٨٧.
[٦] التهذيب ٨: ٣٠٩/ ١١٤٨، الاستبصار ٤: ٥٥/ ١٨٩.