مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٨٣
و أيضا قول الرسول صلّى الله عليه و آله المجمع عليه: (إنّ الولاء لمن أعتق) [١] و هذا ما أعتق بغير خلاف، لأنّه انعتق عليه بغير اختياره، فإن أراد شيخنا بقوله:
لعموم الخبر، هذا الخبر الذي ذكرناه، فهو بالضدّ من مراده و استشهاده [٢].
و قول ابن إدريس لا بأس به، و هو المعتمد، و هو قول ابن الجنيد، فإنّه جعل من أقسام السائبة الذي لا ولاء للمعتق عليه: كلّ ذي رحم عتق على قريبه، فيحكم الله أنّه أعتق، و هو نظير العتق في الواجب لا ولاء لقريبه عليه.
مسألة ٣٦: قال الشيخ في (المبسوط): المدبّر يثبت عليه الولاء
بلا خلاف، و كذلك أمّ الولد [٣]، و تبعه ابن حمزة [٤].
و قال ابن إدريس: قوله في المدبّر صحيح لا خلاف عندنا فيه، و أمّا أمّ الولد فلا ولاء عليها لأحد من جهة مولاها، لما قدّمناه من الأدلّة و بيّنّاه [٥].
و الذي قاله ابن إدريس هو المعتمد، لأنّها تعتق من نصيب ولدها عندنا.
مسألة ٣٧: قال الشيخ في (المبسوط): و قد ذكرنا في النسب أنّ من يتفرّع منه العصبة نفسان:
أب و ابن كذلك هاهنا في الولاء الذي يتفرّع منه العصبة أبو المولى و ابن المولى، فابن المولى و الأب يرثان معا من الولاء، لأنّهما في درجة واحدة، و عند المخالفين أنّ الابن أولى [٦].
و قال ابن الجنيد: و ابن المعتق إذا كان رجلا أحقّ بولاء من أعتقه أبوه من أبي المعتق و ولده.
و قال ابن حمزة: و الولاء للمعتق ما دام حيّا، رجلا كان أو امرأة، فإذا
[١] تقدّمت الإشارة إلى مصادره في المسألة ٢٠.
[٢] السرائر ٣: ٢٥.
[٣] المبسوط ٦: ٧١.
[٤] الوسيلة ٣٤٣- ٣٤٤.
[٥] السرائر ٣: ٢٦.
[٦] المبسوط ٤: ٩٤.