مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣
قيل: إنّه يعتق كلّه باللفظ، و كانت القيمة في ذمّته، و عليه تسليمها إلى شريكه.
و الثاني: أنّه يعتق نصيبه باللفظ و دفع القيمة، فإن دفع القيمة إلى شريكه، عتق نصيب شريكه، و إن لم يدفع إليه القيمة، لم يعتق.
و الثالث: يكون مراعى، فإن دفع القيمة إليه، تبيّنّا أنّه عتق وقت العتق، و إن لم يدفع، تبيّنّا أنّ العتق في نصيب شريكه لم يقع.
قال: و هذا هو الأقوى عندي [١].
و قال المفيد: إذا كان العبد بين شريكين أو أكثر من ذلك فأعتق أحد الشريكين أو الشركاء حصّته من العبد، انعتق ملكه خاصّة، و الزم ابتياع حصص الشركاء، فإذا ابتاعها، انعتق العبد بذلك، و لم يبق فيه رقّ.
و إن كان معسرا، استسعي العبد في باقي قيمته، فإذا أدّاه إلى أصحابه، انعتق.
و المعنى في ذلك: أنّه يؤمر بالتكسّب حسب ما يتمكّن منه، فيؤدّي إلى باقي الشركاء مالهم من قيمته أو بعضها ممّا يوافقونه عليه ثمَّ يعتق بعد ذلك، فإن لم يكن له صناعة يكتسب بها مالا، خدم ملّاكه بحساب رقّه، و تصرّف في نفسه بحساب ما أعتق منها إن شاء اللّه [٢].
و قال الصدوق في (المقنع) و من كان له شركاء في جارية أو عبد فأعتق حصّته و له سعة، فليشتر حصّة صاحبه، و ليعتقه كلّه، و إن لم يكن له سعة في مال، فلينظر إلى قيمة العبد كم كانت يوم أعتق نصفه ثمَّ يستسعى العبد في حساب ما بقي حتى يعتق كلّه [٣].
و سلّار [٤] وافق شيخنا المفيد رحمه الله.
[١] المبسوط ٦: ٥١- ٥٢.
[٢] المقنعة: ٥٥٠.
[٣] المقنع: ١٥٦.
[٤] المراسم: ١٩١.