مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٦
و هو المعتمد، لأنّ كلّ واحد سبب مستقلّ، فمع الاجتماع لا بدّ من القرعة.
مسألة ٢٧: قال ابن الجنيد: و لو كانت دار في يد أخوين أحدهما مسلم و الآخر ذمّي،
فأقرّا جميعا أنّ أباهما مات و تركها ميراثا بينهما، و قال المسلم: مات أبي مسلما، و قال الآخر: مات أبي كافرا، و ليس لهما بيّنة، فالمسلم مستحقّ للنصف إن كان الأب مات كافرا، و جميعها له إن كان الأب مات مسلما، فيقسّم للمسلم ثلاثة أسهم، و للذمّي سهم.
و هذا بناء منه على أنّ الكافر يشارك المسلم في الميراث من الكافر، و سيأتي بيان اختصاص المسلم بالميراث عند باقي علمائنا.
مسألة ٢٨: قال ابن الجنيد: و لو اشترى الرجل عبدا، و اشترى أبوه أخا ذلك العبد، و كانا توأما،
فادّعى الابن العبد الذي له، عتق عليه، و ثبت نسبه منه، و عتق معه العبد الذي في يد الأب و لحقا به جميعا، لأنّهما توأم، و الرجل لا يملك ابن ابنه.
و هذا على الإطلاق غير جيّد، لأنّ إقرار الولد لا يمضى في حقّ والده.
نعم لو انتقل الآخر إليه، كان الحكم ما ذكره، فإن قصد هذا، صحّ، و إلّا فلا.
مسألة ٢٩: قال ابن الجنيد: لو ابتاع رجل من رجل رطبا، فقبض المشتري ثلاثة أمداد، ثمَّ قال: إنّما اشتريت منك أربعة أمداد بدينار،
و قال البائع: لم أبعك إلّا ثلاثة أمداد بدينار، كان البائع فيما قبضه المشتري مدّعيا زيادة الثمن، فإن أقام بيّنة، و إلّا حلف المشتري: لقد اشترى هذا التمر أربعة أمداد بدينار، و دفع إلى البائع ثلاثة أرباع دينار، و المشتري فيما بقي من الثمن مدّع على البائع زيادة في القدر، فإن أقامها، و إلّا حلف البائع: ما باعه إلّا ثلاثة أمداد بدينار، و يبرأ من المدّ.
و لو ادّعى رجل أنّه اشترى من رجل عبدا و أمة بألف درهم، و نقده الثمن،