مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٩
و إن شهد رجلان و أربع نسوة بذلك، قبلت أيضا إلّا أنّه لا يجب الرجم بل الجلد.
و تجوز شهادتهنّ منضمّات إلى الرجال في القتل و القصاص إذا كان معهنّ رجال، فأمّا إن كان رجل واحد معهنّ بأن يشهد رجل و امرأتان على رجل بالقتل أو الجراح، فقد ذهب شيخنا أبو جعفر في (نهايته) إلى قبولها.
و الذي يقوى في نفسي خلاف ذلك، و أنّها غير مقبولة، لأنّه لا دليل عليه من إجماع و لا كتاب و لا سنّة مقطوع بها، فأمّا شهادتهنّ على ذلك على الانفراد فإنّها لا تقبل على حال.
فأمّا قول شيخنا في (نهايته) إذا كان معهنّ رجال، فلا وجه لانضمامهنّ إليهم في ذلك، لأنّ الرجال يكفون.
و تقبل شهادتهنّ في الديون مع الرجال بغير خلاف على ما نطق به القرآن، و على الانفراد عند بعض أصحابنا.
فإن شهد رجل و امرأتان بدين، قبلت شهادتهم، فإن شهد امرتان، قبلت شهادتهما، و وجب على الذي يشهد أنّ له اليمين كما تجب اليمين إذا شهد له رجل واحد عند بعض أصحابنا.
فأمّا ما تقبل فيه شهادة النساء على الانفراد: فكلّ ما لا يستطيع الرجال النظر إليه، مثل: العذرة و الأمور الباطنة بالنساء.
و تقبل شهادة القابلة وحدها إذا كانت بشرائط العدالة في استهلال الصبي في ربع ميراثه بغير يمين.
و تقبل شهادة امرأة واحدة في ربع الوصية، و شهادة امرأتين في نصف ميراث المستهلّ و نصف الوصية، و ذلك لا يجوز إلّا عند عدم الرجال، و على المسألتين إجماع أصحابنا، فلأجله قلنا بذلك.
و لا تقبل شهادة النساء في عقد النكاح، و إليه ذهب شيخنا المفيد في (مقنعته).
و ذهب شيخنا في (الاستبصار) إلى قبول شهادتهنّ في عقود النكاح.
و الذي قلناه هو الذي تقتضيه أصول مذهبنا، لأنّه أمر شرعيّ يحتاج إلى أدلّة