مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٧
الألية أو الظهر أو البطن بغير خلاف بين أهل اللسان [١]. و هو المعتمد.
لنا: أنّ اللحم و الشحم جسمان قد اشتمل عليهما الدابّة، يفترقان في الاسم و الحقيقة.
أمّا افتراقهما في الاسم: فظاهر.
و أمّا افتراقهما في الحقيقة: فلأنّ اللحم أحمر كثيف ذو طعم خاص، و الشحم أبيض رخو الجسم ذو طعم آخر، سواء كان في الجوف أو على الجنب في الظهر و الزّور [٢].
و لقوله تعالى وَ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ حَرَّمْنٰا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمٰا إِلّٰا مٰا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمٰا أَوِ الْحَوٰايٰا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ [٣] و الاستثناء إخراج.
و لأنّه بصفة الشحم أشبه منه بصفة اللحم.
مسألة ٢٢: قال الشيخ في (الخلاف): إذا حلف: لا يأكل رطبا، فأكل المنصف- و هو الذي نصفه رطب و نصفه بسر- أو حلف: لا يأكل بسرا، فأكل المنصف، حنث،
لأنّه قد أكل الرطب و أكل معه شيئا آخر [٤].
و قال ابن الجنيد: و لو حلف: لا يأكل بسرا، أو لا يأكل رطبا، فأكل مذنبا، لم يبرّ.
و قال في (المبسوط): فإن حلف: لا يأكل رطبا، فأكل من المنصف- و هو ما نصفه رطب و نصفه بسر- نظرت، فإن أكل منه الرطب، حنث، و إن أكل منه البسر، لم يحنث، و إن أكله على ما هو به، حنث، لأنّه أكل الرطب.
و قال بعضهم: لا يحنث.
و الأول أصحّ عندنا.
[١] السرائر ٣: ٥٦.
[٢] الزّور: أعلى الصدر. الصحاح ٢: ٦٧٣ «زور».
[٣] الأنعام: ١٤٦.
[٤] الخلاف، كتاب الأيمان، المسألة ٨٢.