مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١١
احتجّ الشيخ: بما رواه الحسن بن داود الرقي، قال: بينا نحن قعود عند أبي عبد الله عليه السلام إذ مرّ رجل بيده خطّاف مذبوح، فوثب إليه أبو عبد الله عليه السلام حتى أخذه من يده ثمَّ رمى به، ثمَّ قال: «أ عالمكم أمركم بهذا أم فقيهكم؟
لقد أخبرني أبي عن جدّي أنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله نهى عن قتل الستّة:
النحلة، و النملة، و الضفدع، و الصرد، و الهدهد، و الخطّاف» [١].
و الجواب: المنع من القتل إمّا على سبيل الكراهة أو التحريم لا يدلّ على تحريم الأكل.
مسألة ٢٦: المشهور بين علمائنا: كراهة لحم البغل دون التحريم.
و قال أبو الصلاح: إنّه محرّم [٢].
لنا: الأصل، و عموم قوله تعالى قُلْ لٰا أَجِدُ [٣].
و ما رواه محمد بن مسلم و زرارة- في الحسن- عن الباقر عليه السلام، أنّهما سألاه عن لحم الحمر الأهلية، فقال: «نهى رسول الله صلّى الله عليه و آله عن أكلها يوم خيبر، و إنّما نهى عن أكلها لأنّها كانت حمولة للناس، و إنّما الحرام ما حرّم الله عزّ و جلّ في القرآن» [٤].
و الحصر يدلّ على إباحة المتنازع، لعدم تحريمه في القرآن.
و عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام، قال: سألته عن لحوم الخيل و البغال، فقال: «حلال، و لكن الناس يعافونها» [٥].
احتجّ أبو الصلاح: بما رواه ابن مسكان- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن لحوم الحمير، فقال: «نهى رسول الله صلّى الله عليه و آله عن أكلها يوم خيبر» قال: و سألته عن أكل لحم الخيل و البغال، فقال:
[١] التهذيب ٩: ٢٠/ ٧٨، الاستبصار ٤: ٦٦/ ٢٣٩.
[٢] الكافي في الفقه: ٢٧٧.
[٣] الأنعام: ١٤٥.
[٤] الكافي ٦: ٢٤٥- ٢٤٦/ ١٠، التهذيب ٩: ٤١/ ١٧١، الاستبصار ٤: ٧٣/ ٢٦٨ بتفاوت يسير.
[٥] التهذيب ٩: ٤١/ ١٧٤، الاستبصار ٤: ٧٤/ ٢٧١.