مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٢
عن البهيمة: البقرة و غيرها تسقى أو تطعم ما لا يحلّ للمسلم أكله أو شربه، أ يكره ذلك؟ قال: «نعم يكره ذلك» [١].
مسألة ٦٠: قال الشيخ في (النهاية): و أواني الخمر ما كان من الخشب أو القرع و ما أشبههما، لم يجز استعمالها في شيء من المائعات
حسب ما قدّمناه، و ما كان من صفر أو زجاج أو جرار خضر أو خزف جاز استعمالها إذا غسلت بالماء ثلاث مرّات حسب ما قدّمناه، و ينبغي أن تدلك في حال الغسل [٢].
و قال في (المبسوط): و أواني الخمر ما كان قرعا أو خشبا منقورا روى أصحابنا أنّه لا يجوز استعماله بحال، و أنّه لا يطهر، و ما كان مقيّرا أو مدهونا من الجرار الخضر أو خزفا فإنّه يطهر إذا غسل سبع مرّات حسب ما قدّمناه.
و عندي أنّ الأول محمول على ضرب من التغليظ و الكراهة دون الحظر [٣].
و قال ابن إدريس: الذي قوّاه الشيخ هو الذي يقوى في نفسي [٤].
و المعتمد عندنا أيضا ذلك. و قد سبق [٥].
مسألة ٦١: قال الشيخ في (النهاية): و إذا وقع شيء من الخمر في الخلّ، لم يجز استعماله
إلّا بعد أن يصير ذلك الخمر خلّا [٦].
و قال ابن إدريس: الذي تقتضيه أصول المذهب: ترك العمل بهذه الرواية الشاذّة، و لا يلتفت إليها، لأنّها مخالفة للأدلّة مضادّة للإجماع، لأنّ الخلّ بعد وقوع قليل الخمر في الخلّ صار الخلّ نجسا بالإجماع، و لا دلالة على طهارته بعد ذلك و لا إجماع، لأنّه ليس له حال ينقلب إليها، و لا تتعدّى طهارة ذلك الخمر
[١] التهذيب ٩: ١١٤/ ٤٩٧.
[٢] النهاية: ٥٩٢.
[٣] المبسوط ١: ١٥.
[٤] السرائر ٣: ١٣٣.
[٥] سبق في ج ١ ص ٣٤٦، المسألة ٢٦٥.
[٦] النهاية: ٥٩٢- ٥٩٣.