مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٩
و الجواب: أنّه مفهوم خرج مخرج الأغلب، فلا يكون حجّة.
مسألة ٦٤: قال الشيخ: يكره أخذ الفراخ من أعشاشهنّ [١].
و قال الصدوق و أبوه: و لا يجوز أخذ الفراخ من أوكارها في جبل أو بئر أو أجمة حتى تنهض [٢].
فإن قصد التحريم، صارت المسألة خلافيّة.
لنا: الأصل عدم التحريم.
مسألة ٦٥: المشهور: أنّ الصيد إذا خرج و وقع في الماء، لم يؤكل،
لجواز استناد موته إلى الماء لا إلى الجرح.
و قال الصدوق و أبوه: و إن رميته و أصابه سهمك و وقع في الماء و مات، فكله إذا كان رأسه خارجا من الماء، و إن كان رأسه في الماء، فلا تأكله [٣].
و لا بأس بهذا التفصيل، لأنّه في الحقيقة عائد إلى ما فصّله باقي أصحابنا [٤].
مسألة ٦٦: قال الشيخ في (الخلاف): الذكاة لا تقع مجزئة إلّا بقطع أشياء أربعة:
الحلقوم، و هو مجرى النفس، و المري، و هو تحت الحلقوم، و هو مجرى الطعام و الشراب، و الودجين، و هما عرقان محيطان بالحلقوم [٥].
و قال ابن الجنيد: الذي يستحب في الذكاة قطع الحلقوم و ما اكتنفه من الأوداج، و إيصال القطع إلى العظم من غير أن يفريه، و لو أتى على الحلقوم، أجزأه، لأنّه قد أتى من الذكاة بما لا حياة للحيوان بعده.
و الأخبار الصحاح دلّت على قطع الحلقوم و الأوداج:
[١] النهاية: ٥٧٩.
[٢] المقنع: ١٤٢، الهداية: ٧٩، الفقيه ٣: ٢٠٥ ذيل الحديث ٩٣٥، و انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٩٥.
[٣] المقنع: ١٣٩، و انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٩٧.
[٤] في «ص»: الأصحاب.
[٥] الخلاف، كتاب الضحايا، المسألة ٧.