مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٨
لم يجز ذلك [١].
و الوجه: الجواز، لأنّ الحمل عندنا لا يدخل في كتابة أمّه و إن لم يستثنه، لأنّه ليس جزءا من المسمّى، فمع الاستثناء أولى.
مسألة ٩٥: إذا أوصى فقال: كاتبوا عبدا من عبيدي، قال في (المبسوط): تخيّر الوارث في عتق أيّ عبد من عبيده شاؤوا،
و الأقوى عندي أن يستعمل القرعة في ذلك [٢]. و تبعه ابن البراج في الأول [٣]، و هو الوجه.
لنا: أنّه أوصى بما ينطلق على المتعدّد، فكان الخيار للوارث، كما لو أوصى له بقوس و له عدّة من القسيّ.
و القرعة عندي على سبيل الاستحباب.
مسألة ٩٦: قال الشيخ في (المبسوط): إذا قال: كاتبوا أحد رقيقي، جاز أن يكاتبوا عبدا أو أمة.
و هل يجوز أن يكاتبوا خنثى مشكلا؟ قال بعضهم: يجوز. و هو الأقوى عندي، و قال قوم: لا يجوز [٤].
و قال ابن البرّاج: إذا قال كاتب [٥] واحدا من رقيقي، جاز أن يكاتب عبدا أو أمة، لأنّ اسم الرقيق يجري عليهما، و إن كان له خنثى مشكل، لم يكاتبها حتى يتبيّن أمرها [٦].
و الحقّ: ما قوّاه الشيخ.
لنا: أنّه ينطلق عليه اسم الرقيق، فانصرفت الوصية إليه.
[١] المهذّب ٢: ٣٨٦.
[٢] المبسوط ٦: ١٥٣.
[٣] المهذّب ٢: ٣٩٥.
[٤] المبسوط ٦: ١٥٣.
[٥] في «ب، ص» و الطبعة الحجرية: كاتبوا. و ما أثبتناه من المصدر.
[٦] المهذّب ٢: ٣٩٥.