مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٧
[و] [١] إذا قال له: متى ما قدم زيد فأنت حرّ أو متى ما صحّ عمرو من مرضه فأنت حرّ، كان له بيعه قبل قدوم زيد أو أن يبرأ عمرو، فإن قدم هذا أو برئ هذا من مرضه و هو في ملكه، عتق عليه [٢].
و الحقّ خلاف هذا كلّه، للإجماع المنعقد بيننا على أنّ العتق بشرط باطل.
مسألة ٥٩: قال ابن البرّاج: إذا ارتدّ المدبّر و لحق بدار الحرب ثمَّ عاد إلى سيّده بالملك الأول فتاب، كان على تدبيره،
و لو أخذ أسيرا فأخذه سيّده قبل القسم أو بعده، كان على تدبيره [٣].
و الوجه: بطلان التدبير، لأنّه بالإباق يبطل، و لحوقه بدار الحرب إباق و زيادة، فإذا عاد بعد بطلان التدبير، لم يعد التدبير.
مسألة ٦٠: قال الشيخ في (الخلاف): إذا دبّر مملوكا ثمَّ كاتبه، كان ذلك إبطالا للتدبير.
و للشافعي قولان إذا قال: إنّه وصيّة قال مثل ما قلناه، و إذا قال: عتق بصفة، لم يبطل.
ثمَّ استدلّ بأنّا قد دلّلنا على أنّه وصيّة، و إذا ثبت ذلك، ثبت [٤]، لأنّ أحدا لا يخالف فيه مع ثبوته [٥].
و قال في (المبسوط): إذا دبّره أوّلا ثمَّ كاتبه، فمن قال: التدبير وصيّة قال:
يكون رجوعا فيه، لأنّه وصيّة، فهو كما لو أوصى بعبده ثمَّ كاتبه، و من قال: هو عتق بصفة قال: يصير مكاتبا مدبّرا [٦].
[١] أضفناها من المصدر.
[٢] المهذّب ٢: ٣٦٨.
[٣] المهذّب ٢: ٣٦٨- ٣٦٩.
[٤] كذا، و في المصدر: ثبت ما قلناه.
[٥] الخلاف، كتاب المدبّر، المسألة ١٢.
[٦] المبسوط ٦: ١٧٥.