مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٣١
كان مشتركا، لم يكن بدّ من نيّة أو نطق يزول به الاشتراك [١].
و قوله في (المبسوط): أجود، و استدلاله الثاني يطابق ما قاله في (المبسوط) من الاكتفاء بالنيّة، لا ما قاله هنا من الافتقار إليهما معا.
مسألة ٨٥: قال الشيخ في (المبسوط): إذا كاتبه على خدمة شهر عقيب هذا الشهر و دينار عقيب شهر الخدمة، فالكتابة باطلة،
كما لو آجره دارا [٢] شهرا عقيب هذا الشهر [٣].
و ليس بجيّد، لوجود شرائط الصحة من ضبط الأجل و المال و إيقاع الصيغة المشترطة.
و ما ذكره في الإجارة باطل أيضا عندنا، لأنّه يصح العقد على مدّة متأخّرة عن وقت العقد، و قد تقدّم [٤].
مسألة ٨٦: قال الشيخ في (المبسوط): إذا كاتب عبدا على مال، ثمَّ إنّ السيّد باع المال الذي في ذمّة المكاتب، قال قوم: البيع صحيح.
و قال آخرون: لا يصح. و هو الأقوى عندي، لما روي عن النبي صلّى الله عليه و آله أنّه نهى عن بيع ما لم يقبض [٥]- [٦]. و تبعه ابن البرّاج [٧].
و قال ابن الجنيد: لا يجوز عندي بيع ما على المكاتب الذي يعتق بقدر ما يؤدّي، و لا الذي شرط عليه الرقّ إن عجز دون رقبته، لجواز بطلان ذلك، و هو نظير بيع حبل الحبلة و لقاح الفحل.
[١] الخلاف، كتاب المكاتب، المسألة ٧.
[٢] في المصدر: «دابّة» بدل «دارا».
[٣] المبسوط ٦: ٧٥.
[٤] تقدّم في ج ٦، كتاب الإجارة و توابعها، المسألة ٢.
[٥] صحيح مسلم ٣: ١١٦٠/ ٣٠ و ١١٦١/ ٣٦، سنن النسائي ٧: ٢٨٥ و ٢٨٦، سنن الدارمي ٢: ٢٥٣، التهذيب ٧: ٢٣١/ ١٠٠٦.
[٦] المبسوط ٦: ١٢٦.
[٧] المهذّب ٢: ٣٧٨- ٣٧٩.