مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٢
أو بغير اسم من أسمائه فلا حكم له، و لا يجوز أن يحلف أحد بالبراءة من الله تعالى، و لا من كتابه، و لا من نبيّه، و لا من شريعة نبيّه، و لا من أحد من الأئمّة عليهم السلام [١].
ثمَّ قال في باب الكفّارات: و من حلف بالبراءة من الله تعالى أو من رسوله أو من أحد من الأئمّة عليهم السلام كان عليه كفّارة ظهار، فإن لم يقدر على ذلك، كان عليه كفّارة اليمين [٢]. و تبعه ابن البرّاج [٣].
و قال سلّار: اليمين بغير الله تعالى على ضربين:
أحدهما: تلزم بالحنث فيه كفّارة ظهار، و هي اليمين بالبراءة من الله تعالى و رسوله و الأئمّة عليهم السلام [٤].
و قال أبو الصلاح: و قول القائل: و هو برئ من الله أو رسوله أو أحد الأئمّة عليهم السلام مطلقا مختارا يقتضي كونه مأثوما تجب عليه التوبة و كفّارة ظهار، و إن كان مكرها، فلا شيء عليه، و إن علّق ذلك بشرط أثم [فإن] [٥] خالف ما علّق عليه البراءة، فعليه الكفّارة المذكورة [٦].
و قال ابن حمزة: و إن حلف بالبراءة من الله تعالى أو من رسوله عليه السلام أو من أحد الأئمّة عليهم السلام، لم يكن يمينا، فإن كذب، أثم، و لزمه كفّارة النذر [٧].
و قال ابن إدريس: رجع شيخنا عمّا ذكره في (نهايته) في (مبسوطه) فقال:
إذا قال: أنا يهودي، أو نصراني، أو مجوسي، أو برئت من الله أو من القرآن أو من الإسلام لا فعلت كذا، ففعل، لم يكن يمينا، و لا يحنث بخلافه، و لا يلزمه كفّارة، و فيه خلاف.
[١] النهاية: ٥٥٠.
[٢] النهاية: ٥٧٠.
[٣] المهذّب ٢: ٤٠٣ و ٤٢١.
[٤] المراسم: ١٨٤- ١٨٥.
[٥] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطيّة و الحجرية: و ما أثبتناه من المصدر.
[٦] الكافي في الفقه: ٢٢٩.
[٧] الوسيلة: ٣٤٩.